هامش
لو التفت لكان راضيا ، والإجازة كاشفة عنه ككشف شاهد الحال عنه . وقد ذهب إليه المحقق الرشتي في كتاب الإجارة .
وهذه الوجوه الثلاثة مشتركة في دلالتها على انتقال المال عن مالك العوض حين تحقق العقد .
رابعها : الكشف الحقيقي الانقلابي المعتمد على كون الإجازة رضا بمضمون العقد ، وتأثيره من حين صدوره بناء على دخل الزمان في مضمون العقد ، وتقيد النقل به .
ولا محذور فيه إلَّا محذور الانقلاب ، فإنّ الشيء الزماني لا يمرّ عليه الزمان مرّتين حتى يتصف تارة بصفة التأثير وأخرى بصفة عدم التأثير .
ولكن فيه ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
وهذا الوجه يفترق عن الوجوه الثلاثة المتقدمة في أنّها توجب الانتقال حين حدوث العقد قبل تحقق الإجازة . بخلاف هذا الوجه الرابع ، فإنّ الانتقال فيه يكون بسبب الإجازة ، فقبل الإجازة يكون كل واحد من العوضين باقيا على ملك مالكه الأصلي ، وبسبب الإجازة تنقلب الملكية ، وتنتقل ملكية العوض إلى من اشتراه من حين العقد . وبهذه المناسبة يسمّى بالكشف الانقلابي .
وقيل : إنّ هذا الكشف يستفاد من ثاني أدلة الكشف الذي نقله المصنف في ( ص 16 ) بقوله : « وبأن الإجازة متعلقة بالعقد ، فهي رضا بمضمونه ، وليس إلَّا نقل العوضين من حينه » .
خامسها : الكشف الحقيقي الذي يظهر من عبارة الجواهر ، وهو : أنّ الشرط نفس الإجازة وإن كانت متأخرة ، لأنّ امتناع تأخر الشرط عن المشروط في العلل العقلية لا يقتضي امتناعه في العلل الشرعية .
وبعبارة أخرى : لا يراد بالشرط الشرعي معناه الاصطلاحي .
سادسها : الكشف الحقيقي ، وجعل الإجازة طريقا وواسطة في العلم بحصول النقل ، من دون دخل للإجازة في تأثير العقد في النقل .
وإن شئت فقل : إنّ الإجازة أمارة وعلامة على حصول النقل . وقد نسب هذا القول