الجزء الآخر ، هذا .
ولكن ( 1 ) الظاهر أنّ كلام الجماعة إمّا ( 2 ) محمول على الغالب من عدم زيادة القيمة ولا نقصانها بالاجتماع ( 3 ) ، أو مرادهم ( 4 ) من « تقويمهما » تقويم كلّ منهما منفردا ، ويراد من « تقويم أحدهما ثانيا » ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ( * ) .
وإلَّا ( 5 ) ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية
شرح
( 1 ) هذا استدراك على بطلان ضابط التقسيط الذي أفاده المحقق والعلامة والشهيد رضوان اللَّه تعالى عليهم ، وأنّ لازمه تضرّر المشتري في مثل مصراعي الباب وزوج الخفّ كما تقدم تفصيله آنفا . فالغرض من الاستدراك توجيه ما أفاده هؤلاء الأعلام قدّس سرّهم بأحد وجهين .
( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل ، وحاصله : أنّ ما أفادوه من الضابط المذكور محمول على الغالب ، وهو عدم دخل الهيئة الاجتماعية في زيادة القيمة ونقصانها . فالضابط المذكور ليس مطَّردا في جميع الموارد ، بل هو مختص بما إذا لم يكن لهيئة الاجتماع دخل في القيمة .
( 3 ) أي : باجتماع مال البائع مع مال غيره مما بيع فضولا .
( 4 ) معطوف على « اما محمول » وهذا هو الوجه الثاني ، ومحصله : أنّ مراد المحقق والعلَّامة والشهيد من « تقويمهما » : تقويم كلّ منهما منفردا ، لا ما هو ظاهر العبارة من تقويمهما مجتمعين . والمراد ب - « تقويم أحدهما ثانيا » ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين .
فيرجع كلامهم مع هذا التوجيه إلى ضابط المصنف من : تقويم كلّ منهما منفردا ، وملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين .
( 5 ) أي : ولولا هذا التوجيه لكلام المحقق والعلَّامة والشهيد قدّس سرّهم لبقيت طريقتهم لمعرفة قيمة كلّ من المالين على فسادها ، ولا يحتاج إلى النقض بصورة دخل اجتماع المالين في زيادة القيمة ، لإمكان القول فيها بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد ، وبين قيمة مجموعهما ، كما يقول به المحقق والعلَّامة والشهيد قدّس سرّهم .
هامش
( * ) وكلاهما خلاف الظاهر ، لظهور « تقويمهما » في تقويمهما مجتمعين ، وظهور « تقويم أحدهما » في تعيين قيمته ، لا في ملاحظة قيمته المعيّنة .