إلى قولهم : « ثمّ يقوّم أحدهما ، ثمّ تنسب قيمته » ، إذ ( 1 ) ليس هنا إلَّا أمران : تقويم كلّ منهما ، ونسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
فالظاهر ( 2 ) إرادة قيمتهما مجتمعين ، ثمّ تقويم أحدهما بنفسه ، ثمّ ملاحظة ( 3 ) نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع .
ومن هنا ( 4 ) أنكر عليهم جماعة تبعا لجامع المقاصد
شرح
( 1 ) تعليل لعدم الحاجة إلى قولهم : « ثم يقوّم أحدهما . . إلخ » توضيحه : أنّه لو أريد من قولهم : « إنّهما يقوّمان جميعا » تقويم كلّ منهما منفردا - لا تقويم المجموع - لم يكن هنا إلَّا أمران ، أحدهما : تقويم كلّ منهما ، وثانيهما نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
لكن الظاهر من قولهم أمور ثلاثة ، أوّلها : تقويمهما مجتمعين ، ثانيهما : تقويم أحدهما بنفسه ، ثالثها : ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع .
وهذا مغاير للطريق التي اختارها المصنف في طريق التقسيط واستظهرها من السرائر من « تقويم كلّ منهما منفردا » إذ ليس فيه إلَّا أمران ، أحدهما : تقويم كل منهما منفردا ، وثانيهما : نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
( 2 ) هذا نتيجة الإيراد المتقدم بقوله : « إذ لو كان المراد من تقويمهما معا تقويم كلّ منهما ، لا تقويم المجموع . . إلخ » . يعني : فالظاهر من عبارة الشرائع والقواعد واللمعة - من : أنّهما يقومان جميعا - أمور ثلاثة :
الأوّل : تقويمهما مجتمعين . الثاني : تقويم أحدهما بنفسه . الثالث : ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع . وقد مرّ آنفا ذلك .
وبالجملة : فظاهر عبارة الشرائع والقواعد واللمعة لا ينطبق على عبارة الإرشاد التي اختارها المصنف قدّس سرّه من تقويم كلّ منهما منفردا ، ونسبته إلى مجموع القيمتين .
( 3 ) معطوف على « إرادة » وقوله : « تقويم » معطوف على « قيمتهما » .
( 4 ) أي : ومن كون الظاهر من عبارة الشرائع والقواعد واللَّمعة تقويمهما مجتمعين ، ثم تقويم أحدهما بنفسه ، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع ، أنكر جماعة على أرباب هذه الكتب الثلاثة - تبعا لجامع المقاصد - إطلاق قولهم بتقويمهما مجتمعين ، بدعوى : أنّه ليس في جميع الموارد لهيئة الاجتماع دخل في القيمة حتى يلزم تقويمهما مجتمعين .