إطلاق ( 1 ) القول بذلك ( 2 ) ، إذ ( 3 ) لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة ، كما في مصراعي باب وزوج خفّ إذا فرض تقويم المجموع بعشرة ، وتقويم أحدهما بدرهمين ، وكان الثمن خمسة ، فإنّه إذا رجع المشتري بجزء من الثمن
شرح
قال السيد العاملي قدّس سرّه : « وأما إذا كان لاجتماعها مدخل في زيادة القيمة - كمصراعي باب وزوج خفّ كل واحد للمالك - ففي جامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة والرياض والحدائق : أنّهما لا يقوّمان مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد حصّته إلَّا منفردة ، فلا يستحق ما يزيد باجتماعهما . وقالوا : إنّ طريق تقويمهما - على هذا - أن يقوّم كل منهما منفردا ، وتنسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . فإذا كان قيمتهما مجتمعين اثني عشر ، ومنفردين تسعة ، والثمن ستة ، وقيمة أحدهما ثلاثة ، أخذنا له من الثمن بقدر قيمته إلى التسعة - وهو ثلث الستة - اثنان .
ولا يؤخذ بقدر نسبته إلى الاثني عشر - وهو ربع الستة - واحد ونصف . ولو قوّم كل واحد منهما منفردا بعشرة يؤخذ نصف الثمن ، لأنّه نسبة أحدهما إلى المجموع . . » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 204 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 78 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 162 ، الروضة البهية ، ج 2 ، ص 239 ، رياض المسائل ، ج 1 ، ص 514 ، الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 402.
( 1 ) مفعول قوله : « أنكر » .
( 2 ) أي : بتقويهما مجتمعين ، ثم تقويم أحدهما بنفسه ، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع .
( 3 ) تعليل لعدم مدخلية الهيئة الاجتماعية بنحو الإطلاق ، ومحصله : « أنّه يلزم عدم استقامة هذا الطريق الثاني - وهو تقويمهما مجتمعين ، ثم تقويم أحدهما منفردا ، ثم ملاحظة نسبته إلى قيمة المجموع ، والأخذ بتلك النسبة من الثمن - في مثل كون المبيع مصراعي باب وزوج خف ، وغيرهما ممّا يكون لهيئة الاجتماع دخل في زيادة القيمة .
وجه عدم الاستقامة : أنّه يلزم الإجحاف على المشتري ، كما في مثال المتن ، فإنّ الثمن المسمّى - وهو خمسة دراهم - مشترك بين البائع ومالك المال الآخر بالمناصفة ، ومقتضى طريق الشرائع أن يكون للبائع أربعة دراهم ، وللمشتري درهم واحد ، وهو خمس الثمن المسمّى . مع اشتراك الثمن بين البائع والمشتري بالمناصفة ، فيستحق المشتري