- نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة - استحقّ ( 1 ) من البائع واحدا ( 2 ) من الخمسة ، فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد . مع أنّه ( 3 ) لم يستحقّ من الثمن إلَّا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر ، أعني درهمين ونصفا [ ونصف ] .
والحاصل ( 4 ) : أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير بحصّة من الثمن يستحقّها الغير مع الإجازة ، ويصحّ ( 5 ) في نصيب المالك بحصّة كان يأخذها مع إجازة مالك
شرح
من الثمن نصفه - وهو درهمان ونصف - على ما يقتضيه طريق المصنف ، لأنّ نسبة قيمة كلّ واحد من المصراعين وكلّ واحد من الخفّين - وهي درهمان - إلى مجموع القيمتين وهو أربعة دراهم هي النصف ، فيؤخذ بهذه النسبة من الثمن المسمى - الذي هو خمسة دراهم - درهمان ونصف درهم .
( 1 ) جواب الشرط في « إذا رجع » وجملة « نسبته إليه . . إلخ » نعت ل - « جزء من الثمن » .
( 2 ) لأنّه خمس الثمن المسمّى الذي هو خمسة دراهم ، وهذا الخمس هو خمس العشرة التي هي قيمة مجموع المصراعين . وبهذه النسبة يكون الدرهم الواحد خمس الثمن المسمّى ، ويعطى للمشتري . ويكون الباقي - وهو أربعة دراهم - للبائع في مقابل المصراع الواحد . وهو إجحاف على المشتري ، لأنّه كالبائع يستحق من الثمن مقدارا مساويا لما يقابل المصراع الآخر ، وهو درهمان ونصف .
( 3 ) يعني : مع أنّ البائع لم يستحقّ من الثمن إلَّا مقدارا يقابل المصراع الآخر ، وهو درهمان ونصف ، فلا وجه لأخذه أربعة دراهم .
إلى هنا تمّ إنكار الجماعة على طريقة الشرائع والعلَّامة والشهيد في التقويم .
( 4 ) يعني : وحاصل الكلام أنّ استحقاق كلّ من البائع ومالك الجزء الآخر لحصة من الثمن لا فرق فيه بين صحة البيع وبطلانه . فإذا أجاز البيع مالك الجزء الآخر استحقّ نصف الثمن ، وهو درهمان ونصف . وإذا ردّ البيع ردّ هذا النصف إلى المشتري . وكذا البائع ، فإنّه يأخذ نصف الثمن في كلتا صورتي إجازة مالك الجزء الآخر وردّه .
( 5 ) معطوف على « يبطل » أي : أنّ البيع إنّما يصحّ في نصيب المالك .