لكنّ ( 1 ) الإنصاف أنّ هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها ( 2 ) في طريق التقسيط ، واستظهرناه ( 3 ) من السرائر ، إذ ( 4 ) لو كان المراد من تقويمهما معا ( 5 ) تقويم كلّ منهما ( 6 ) لا تقويم المجموع ، لم يحتج ( 7 )
شرح
( 1 ) هذا عدول عما أفاده بقوله : « ولعلَّه » من جعل مرجع كلا طريقي التقسيط أمرا واحدا ، فالغرض منه الإيراد على صاحب الجواهر قدّس سرّه ، ومحصله : أنّ العبارة الموجودة في الشرائع والقواعد واللَّمعة لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في التقسيط .
( 2 ) بقولنا : « أن يقوّم كلّ منهما منفردا ، فيؤخذ لكلّ واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين » .
( 3 ) مورد الاستظهار هو قول ابن إدريس : « ما إذا كان ثمنهما ثلاثة دنانير ، وقيل : إنّ قيمة المملوك قيراط ، وقيمة غيره قيراطان ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن » .
( 4 ) تعليل لعدم انطباق ما في الشرائع والقواعد واللمعة « من أنّهما يقوّمان جميعا ، ثم يقوّم كل منهما مستقلا » على عبارة الإرشاد التي اختارها المصنف بقوله : « أن يقوّم كل منهما منفردا . . إلخ » .
ومحصل التعليل : أنّه لو كان المراد بما في الشرائع « من أنّهما يقوّمان جميعا » تقويم كلّ منهما - لا تقويم المجموع - كان تقويم أحدهما بعد تقويم كل منهما مستدركا ، لمعرفة قيمته ابتداء ، وعدم الحاجة إلى تقويمه ثانيا .
فليس هنا إلَّا أمران ، أحدهما : تقويم كل منهما ، وثانيهما : نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . مع أنّ الظاهر من كلامهم أمور ثلاثة : أحدها : تقويمهما مجتمعين ، ثانيها : تقويم أحدهما ، ثالثها : ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع .
( 5 ) أي : جميعا ، فإنّه الوارد في عبارة الكتب المذكورة ، فبدّل « جميعا » ب - « معا » .
( 6 ) أي : تقويم كلّ منهما منفردا ، لا تقويم المجموع بالهيئة الاجتماعية إذا كان لاجتماعهما دخل في قيمتهما كمصراعي الباب .
( 7 ) جواب « لو » وجه عدم الحاجة هو : حصول المعرفة ابتداء ، ومعه لا حاجة إلى معرفته ثانيا .