هو ( 1 ) المصرّح به في الإرشاد ( 1 ) ، حيث قال : « ويقسّط المسمّى على القيمتين » ( 2 ) ولعلَّه ( 3 ) ( * ) أيضا مرجع ما في الشرائع والقواعد واللمعة من « أنّهما يقوّمان
شرح
المالين إلى مجموع قيميتهما ، وقد تقدم آنفا مثاله .
( 1 ) أي : ما ذكرناه من الطريق الأوّل هو المصرّح به في الإرشاد ، حيث قال :
« ويقسّط المسمّى على القيمتين » أي : قيمة كلّ من مالي البائع وغيره ، فإنّ ظاهر « القيمتين » هو قيمة كل منهما منفردا . فالمراد مجموع القيمتين ، لا قيمة المجموع ، وإلَّا كان اللازم أن يقول : « ويقسّط المسمى على قيمة المجموع » فيكون كلام العلَّامة موافقا للطريق الأوّل ، وهو : « نسبة قيمة أحد المالين إلى مجموع القيمتين » لا إلى قيمة المجموع . وبينهما فرق واضح .
فإذا كان المبيع مصراعي الباب ، وكانت قيمة مجموعهما اثني عشر درهما ، وكان مجموع قيمتيهما ثمانية دراهم ، بأن كانت قيمة كلّ منهما منفردا أربعة دراهم ، وكان الثمن المسمّى اثني عشر درهما . فعلى الطريق الثاني - وهو نسبة قيمة أحد المالين إلى مجموع القيمتين وهو الثمانية - يؤخذ نصف الثمن وهو الستة للمشتري ، لأنّ نسبة الأربع - الذي هو قيمة أحد المالين - إلى مجموع قيمتيهما - وهو الثمانية - هي النصف ، فيؤخذ نصف الثمن وهو الستة للمشتري .
وعلى الطريق الأوّل - وهو أخذ نسبة قيمة أحد المالين إلى قيمة المجموع ، وهي اثنا عشر درهما - تكون هي الثلث ، فيؤخذ ثلث الثمن وهو الأربع للمشتري .
( 2 ) أي : قيمة كلّ من المالين ، وهو مساوق لقوله : « أن يقوّم كل منهما منفردا » .
( 3 ) يعني : أنّ ما ذكرناه من الطريق هو المصرّح به في الإرشاد ، والمحتمل لأن يكون ذلك أيضا مرجع ما في الشرائع والقواعد واللَّمعة « من أنّهما يقوّمان جميعا ، ثم يقوّم كل
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 360
( * ) يشكل أن يكون الطريق المذكور - وهو تقويم كل منهما منفردا - مرجع ما في الشرائع والقواعد واللمعة من تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما . وجه الاشكال : أنّ في