القيمتين . مثاله - كما عن السرائر - ما إذا كان ثمنهما ( 1 ) ثلاث دنانير ، وقيل : إنّ قيمة المملوك ( 2 ) قيراط ، وقيمة غيره ( 3 ) قيراطان ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن .
وما ذكرنا من الطريق ( 4 )
شرح
الثمن - الذي هو ثلاثة دنانير - كنسبة القيراطين إلى القراريط الثلاثة التي هي مجموع القيمتين ، وتلك النسبة هي الثلثان كما مرّ آنفا .
( 1 ) يعني : ثمنهما المسمّى في بيع البائع مال نفسه مع مال غيره .
( 2 ) أي : القيمة السوقية المال البائع قيراط .
( 3 ) أي : غير مال البائع الذي بيع فضولا مع مال البائع .
ثم إنّ عبارة السرائر محكية معنى ، والحاكي لها هو السيد العاملي وصاحب الجواهر .
والأولى نقل بعض كلام ابن إدريس قدّس سرّه ، فإنّه بعد إثبات الخيار للمشتري في مسألتنا والمسألة الآتية - وهي بيع ما يملك وما لا يملك - قال : « مثاله : باع شاة وخنزيرا بثلاثة دنانير ، فإنّ الثمن يتقسّط على قدر قيمة الشاة وقيمة الخنزير عند مستحليّه ، فيقال :
كم قيمة الشاة ؟ فيقال : قيراطان . ويقال : كم قيمة الخنزير ؟ فيقال : قيراط ، فيرجع بثلث الثمن وهو دينار . وبالعكس من ذلك أن يقال : قيمة الشاة قيراط ، وقيمة الخنزير عند مستحليه قيراطان ، فيرجع المشتري بثلثي الثمن ، وهو ديناران » ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 2 ، ص 276 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 203 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 312.
وفي هذا المثال تختلف القيمة الواقعية عن الثمن المسمّى بكثير ، لأنّ القيراط الشرعي نصف عشر المثقال الشرعي - أي الدينار ، فالدينار عشرون قيراطا شرعيّا ، والقيراط الصيرفي حبّة واحدة ، فهو جزء من ثمانية عشر جزءا من الدينار الشرعي ( 2 )( 2 ) الأوزان والمقادير ، ص 52 و 91 - 92 للعلَّامة الشيخ إبراهيم سليمان العاملي ..
وعلى كلّ منهما يكون الثمن المسمّى أضعاف القيمة . إلَّا أنّ المقصود بيان كيفية تقسيط الثمن على المبيع .
( 4 ) أي : الطريق الأوّل ، وهو تقويم كلّ من المالين منفردا ، ولحاظ مجموع قيمتهما والأخذ لكلّ واحد من المالين جزء من الثمن تكون نسبته إلى الثمن كنسبة قيمة أحد