تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
ثم إنّ البيع المذكور ( 1 ) صحيح بالنسبة إلى المملوك ( 2 ) بحصّته من الثمن ، وموقوف في غيره بحصّته . وطريق ( 3 ) معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن في غير المثلي أن يقوّم ( 4 ) كلّ منهما منفردا ، فيؤخذ لكلّ واحد ( 5 ) جزء من الثمن نسبته ( 6 ) إليه كنسبة قيمته إلى مجموع
شرح
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ، وهو صحة بيع المملوك ، وسيأتي الكلام في المقام الثاني ، وهو طريق تقسيط الثمن على المالين . ( 1 ) وهو بيع مال نفسه مع مال غيره ، فإنّه صحيح بالنسبة إلى مال البائع بما يقابله من الثمن ، وموقوف في غير مال البائع على إجازة مالكه ، فإن أجاز صحّ البيع في كلا المالين ، وإن ردّ بطل البيع في ماله ، وصحّ البيع في مال البائع فقط . وعلى كلا تقديري الإمضاء والردّ لا بدّ من تقسيط الثمن ، ففي صورة الإجازة يوزّع الثمن على البائع والمجيز ، وفي صورة الردّ يوزّع على البائع والمشتري . ( 2 ) أي : مال البائع ، فإنّ البيع بالنسبة إليه صحيح ، لصدوره من أهله ، وموقوف بالنسبة إلى مال غير البائع ، فإن أجاز صحّ بالنسبة إليه أيضا . ( 3 ) قد ذكر المصنف قدّس سرّه طريقين لمعرفة حصة كلّ من البائع وغيره في كلتا صورتي إجازة من بيع ماله فضولا وعدمها فيما إذا كان المبيع قيميّا . وإن كان مثليا فسيأتي الكلام فيه في آخر المسألة . ( 4 ) خبر قوله : « وطريق » وهذه هي الطريقة الأولى ، ومحصّلها : أنّ كلا من المالين يقوّم منفردا بالقيمة السوقية - لا تقويمهما مجتمعين - فيؤخذ لكل واحد منهما جزء من الثمن يكون نسبة ذلك الجزء إلى تمام الثمن كنسبة قيمة كلّ منهما إلى مجموع القيمتين . فإذا كان الثمن ثلاثة دنانير ، وكانت قيمة مال البائع قيراطا ، وقيمة مال غيره قيراطين ، فتكون نسبة قيمة مال غير البائع - وهي قيراطان - إلى الثمن - وهو ثلاثة دنانير - كنسبة قيمته السوقية وهي قيراطان إلى مجموع القيمتين وهو ثلاثة قراريط . وتلك النسبة هي الثلثان ، فيؤخذ للمشتري من الثمن المسمّى - وهو ثلاثة دنانير - ثلثاه ، وهما ديناران . ( 5 ) يعني : لكلّ واحد من مالي البائع وغيره ممّن بيع ماله فضولا . ( 6 ) مبتدء ، وخبره « كنسبة » والجملة صفة ل - « جزء » يعني : نسبة ذلك الجزء إلى