تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ثم إنّ ( 1 ) صحّة البيع فيما يملكه مع الردّ مقيّدة في بعض الكلمات بما إذا لم يتولَّد من عدم الإجازة مانع شرعيّ ، كلزوم ربا ( 2 ) ، وبيع آبق ( 3 ) من دون ضميمة . وسيجئ الكلام في محلَّه ( 4 ) .
شرح
وحمل كلام الغنية - الدالّ على الجزم بعدم ثبوت الخيار للبائع - على البائع العالم بكون بعض المبيع مال الغير . ( 1 ) غرضه التنبيه على أنّ صحة البيع فيما يملكه البائع مع ردّ المالك الآخر لحصته ليست مطلقة ، بل مقيّدة في كلام صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 309 ، وتقدم نصّ كلام في ص 602بما إذا لم يتولَّد من عدم الإجازة مانع شرعي ، وسيأتي بيانه . ( 2 ) كما إذا باع مثقالا من ذهبة الجيّد مع كتاب زيد بمثقالين ونصف من الذهب الرّدئ ، ثم ردّ زيد ، فبطل بيع كتابه ، وبطل البيع بالنسبة إلى البائع أيضا ، للزوم الرّبا ، لأنّه بعد بطلان بيع الكتاب - الذي هو في مقابل مثقال ذهب رديء - يصير المثقال الجيّد من ذهب البائع في مقابل المثقال والنصف من الذهب الردي . وهذا من أوضح مصاديق الربا . وبالجملة : فالبيع باطل في كلا المالين - مال البائع وغيره - في كل مورد يلزم من عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم الربا ، فإنّ هذا مقتضى الأحكام الحيثية ، ضرورة أنّ البحث عن صحة البيع هنا إنّما هو من حيث كونه فضوليّا ، لا من حيثيّات أخرى كلزوم الربا مثلا . ( 3 ) كما إذا باع عبده الآبق مع كتاب زيد ، ثمّ ردّ زيد ، فيبطل بيع العبد أيضا ، لأنّ بيع الآبق بدون الضميمة باطل . ( 4 ) لعلّ مقصوده ما أفاده في مسألة بيع العبد الآبق مع الضميمة من قوله : « لو عقد على الضميمة فضولا ، ولم يجز مالكها ، انفسخ العقد بالنسبة إلى المجموع » . وهذا موافق للتقييد الذي التزم به صاحب الجواهر قدّس سرّه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 607 | السيد جعفر الجزائري المروج