وهذا ( 1 ) نقل حقيقي ( 2 ) في حكم الكشف من بعض الجهات ( 3 ) ، وستأتي الثمرة بينه ( 4 ) وبين الكشف الحقيقي ( 5 ) . ولم أعرف من قال بهذا الوجه من الكشف ( 6 ) إلَّا الأستاد شريف العلماء قدّس سرّه فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته .
وإلَّا فظاهر كلام القائلين بالكشف أنّ ( 7 ) الانتقال في زمان العقد ، ولذا ( 8 )
شرح
( 1 ) يعني : أنّ معاملة عقد الفضولي بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا وماضيا - من حين وقوعه - نقل حقيقي ، إذ المفروض حصول الملكية بالنسبة إلى كل من العوضين بالإجازة ، وبقاء كل من المالين على ملك صاحبه حتى تصدر الإجازة .
( 2 ) لما مرّ من توقف انتقال كل من المالين عن مالكه إلى الآخر على الإجازة ، وهذا نقل حقيقي .
( 3 ) للحكم بانتقال نماء المثمن إلى المشتري ، ونماء الثمن إلى البائع قبل الإجازة ، ونشأ هذا التفكيك بين العين والنماء من اقتضاء الأدلة الخاصة للقول بالكشف ، وليس هذا كشفا حقيقيا ، وإنما هو حكمي .
( 4 ) أي : بين هذا النقل الحقيقي الذي هو بحكم الكشف ، وسيأتي بيان الثمرة في ( ص 77 ) .
( 5 ) وهو الكشف عن وقوع الملك وآثاره للمشتري ، وكذا للبائع من حين وقوع العقد ، بعد صدور الإجازة من المالك الأصيل .
( 6 ) وهو الكشف الحكمي الذي هو نقل حقيقي وكشف حكمي .
( 7 ) خبر قوله : « فظاهر » أي : الانتقال مطلقا ، من نفس العوضين ونماءاتهما ، وهو الكشف الحقيقي ، لا انتقال خصوص نماءاتهما المتخللة بين زماني صدور العقد والإجازة ، وانتقال العينين بعد الإجازة الذي هو الكشف الحكمي . وظاهر كلمات القائلين بالكشف هو الكشف الحقيقي الذي تقدّم امتناعه ثبوتا وإثباتا .
( 8 ) أي : ولأجل ظهور كلمات القائلين بالكشف في الانتقال من زمان صدور العقد ، عنون العلَّامة قدّس سرّه الخلاف بينهم في الكشف والنقل بقوله : « وفي وقت الانتقال إشكال ، ويترتب النماء » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، طبعة مركز مؤسسة النشر الإسلامي بقم المقدسة .، فإنّ هذا العنوان ظاهر في إرادة الكشف الحقيقي ، لأنّ انتقال العين