بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار للبائع ( 1 ) ، لكن عن الغنية ( 1 ) الجزم بعدمه ( 2 ) . ويؤيّده ( 3 ) صحيحة الصفّار . وربما حمل ( 2 ) كلام الشيخ ( 4 ) على ما إذا ادّعى البائع الجهل أو الإذن ، وكلام الغنية على العالم .
شرح
على السؤال ، كما صرّح به في التحرير والتذكرة » .
( 1 ) لم أعثر على ثبوت الخيار للبائع في الخلاف ، ولا على من نسبه إليه بعد ملاحظة بعض المواضع منه ومن مفتاح الكرامة والجواهر ، بل صريحه في هذه المسألة نفي الخيار عن البائع . نعم قوّى في المبسوط ثبوته للبائع ، وقد حكياه عنه أيضا ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 145 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 207 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 316، فلاحظ ، ولعلّ السهو من الناسب ، أو أنّه مذكور في موضع آخر من الخلاف .
وكيف كان فلعلّ وجه ثبوت الخيار للبائع - إذا ردّ المالك - هو لزوم تبعّض الصفقة ، وهو يوجب الضرر في بعض الموارد ، لنقصان قيمة الانفراد عن القيمة عند الاجتماع ، كما في مصراعي الباب وفردي الخفّ .
( 2 ) أي : بعدم الخيار للبائع .
( 3 ) أي : ويؤيّد عدم ثبوت الخيار للبائع صحيحة الصفار المتقدمة ، حيث إنّ فيها « وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » فإنّ وجوب الشراء ظاهر في اللزوم ، فلا خيار للبائع .
وينبغي إبدال « يؤيد » ب « يدل » .
( 4 ) حمل كلام الشيخ - الذي قوّي ثبوت الخيار للبائع - على ما إذا ادّعى البائع الجهل بكون بعض المبيع لغيره ، أو ادّعى الإذن من الغير في بيع ماله مع مال نفسه . فإذا ردّ الغير قال الشيخ بثبوت الخيار حينئذ للبائع .
هامش
( 1 ) الحاكي عن الغنية هو السيّد العاملي وصاحب الجواهر ، لاحظ : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 207 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 316 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 528 ، السطر 3 .
( 2 ) الحامل هو السيّد العاملي وصاحب الجواهر ، فلاحظ : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 207 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 316