فإذا ( 1 ) أجاز المالك حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد إلى المشتري وإن كان أصل الملك قبل الإجازة للمالك ( 2 ) ، ووقع ( 3 ) النماء في ملكه .
والحاصل ( 4 ) : أنّه يعامل بعد الإجازة معاملة ( 5 ) العقد الواقع مؤثّرا من حينه ( 6 ) بالنسبة إلى من أمكن من الآثار ( 7 ) .
شرح
( 1 ) هذا بيان لترتيب الآثار الممكنة .
( 2 ) لتوقف انتقال الملك عنه إلى غيره على إجازته التي لم تكن حاصلة حين العقد .
هذا تمام ما أفاده المصنف في الإيراد الثالث على ثاني دليلي الكشف ، وغرضه فيما يأتي تقريب الكشف الحكمي الذي قال به أستاده شريف العلماء المازندراني قدّس سرّه .
( 3 ) ولو قال : « ووقوع النماء » لكان أحسن ، ليكون معطوفا على « أصل » من عطف المفرد على المفرد .
( 4 ) يعني : وحاصل المعنى الذي تقتضيه دلالة الاقتضاء - التي هي قرينة عقلية على صرف دليل الإمضاء شرعا عن ظاهره المستحيل - هو تنزيل العقد الذي لم يكن مؤثرا حين وقوعه منزلة العقد المؤثر من زمان حدوثه في الآثار التي يمكن ترتيبها ، كالحكم بأنّ النماءات الحاصلة - بين زماني حدوث العقد وصدور الإجازة من المالك الأصيل - إن كانت نماءات المبيع فهي للمشتري ، وإن كانت نماءات الثمن فهي للبائع .
وإن كانت نفس المثمن والثمن باقيتين على ملك البائع والمشتري إلى زمان صدور الإجازة .
ولذا لو تصرّف مالك المبيع في ماله ببيعه من شخص آخر أو هبته له أو وقفه ، كان صحيحا وموجبا لردّ العقد الفضولي ، وهذا دليل على بقاء رقبة المال على ملكه .
ولكنه لو لم يتصرف فيه بهذا النحو والتفت إلى وقوع عقد عليه فضولا وأجازه ، أمكن الالتزام بالكشف الحكمي أي ترتيب بعض آثار صحة العقد دون بعض . وهذا المعنى من الكشف معقول ممكن في نفسه ، ولكن الالتزام به منوط بمساعدة الدليل عليه .
( 5 ) مفعول مطلق نوعي لقوله : « يعامل » .
( 6 ) أي : من حين العقد .
( 7 ) كالنماءات التي توجد في المدة المتخللة بين زماني وقوع العقد وصدور الإجازة كما مرّ آنفا .