يستحيل لحوق صفة التأثير له ( 1 ) ، لاستحالة خروج الشيء عمّا وقع عليه ( 2 ) . فإذا ( 3 ) دلّ الدليل الشرعي على إمضاء الإجازة على هذا الوجه غير المعقول ، فلا بدّ ( 4 ) من صرفه بدلالة الاقتضاء ( 5 ) إلى ( 6 ) إرادة معاملة العقد ( * ) بعد الإجازة معاملة ( 7 ) العقد الواقع مؤثّرا من حيث ترتّب الآثار الممكنة ،
شرح
( 1 ) أي : للعقد ، بأن يتصف بالسببيّة التامة - من زمان وقوعه - بلحوق الإجازة .
( 2 ) من عدم كونه مؤثرا ، لفقدان شرط تأثيره وهو رضا المالك الأصيل .
( 3 ) هذه نتيجة الاستحالة المزبورة ، وحاصل ذلك : أنّه مع فرض دلالة دليل إمضاء إجازة المالك على هذا الوجه المستحيل ، فلا بدّ - صونا لكلام الحكيم عن اللغوية - من صرف هذه الدلالة إلى ترتيب آثار صحة العقد - مثل أحكام الملك - بقدر الإمكان ، لا البناء على ثبوت نفس الملك .
ومراد المصنف قدّس سرّه بالدليل هو الأدلة الخاصة مثل صحيحة محمّد بن قيس وأبي عبيدة الآتيتين في ( ص 66 و 70 ) وظاهرهما الكشف الحقيقي ، وترتب البيع والنكاح على العقدين الفضوليين . ويتعيّن صرفهما عن ظاهرهما إلى ترتيب خصوص ما يمكن ترتيبه على العقد ، لا جعل نفس العقد سببا تامّا من حين وقوعه .
( 4 ) جواب الشرط في قوله : « فإذا دلّ » .
( 5 ) وهي التي تلجئنا إلى صرف الدليل عن ظاهره المستحيل إلى معنى يمكن الالتزام به ، وهو ما عرفته من ترتيب آثار الملك - لا نفسه - بمقدار الإمكان .
( 6 ) متعلق ب « صرفه » .
( 7 ) مفعول به ل « إرادة » .
هامش
( * ) بل لا بد من طرحه والرجوع إلى القواعد ، لأنّ الظاهر لا يصادم حكم العقل الضروري . لا حمله على معنى ، فإنه حمل تبرعي خارج عن طريقه الاستدلال . فاستظهار الكشف الحكمي من عدم معقولية ترتب الأثر على العقد من زمان وقوعه مشكل جدا .
ولا يمكن أن يكون الحمل التبرعي الناشئ عن عدم معقولية ظاهر الدليل دليلا على الكشف الحكمي ، هذا .