تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
قال ( 1 ) : « ونظيره في العبادات : الواجب الكفائي ( * ) ، وفي الأموال ( 2 ) : الغاصب من الغاصب » . هذا ( 3 ) حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي ( * * ) .
شرح
وهذا القول مورد استشهاد المصنف على اشتغال ذمم متعددة بمال واحد . وانتصر العلَّامة قدّس سرّه له بنظيرين : أحدهما : الحكم التكليفي ، وهو الواجب الكفائي ، حيث إنّ المخاطب بالتكليف عامّة المكلفين ، ويسقط بامتثال أحدهم . وثانيهما : الحكم الوضعي ، وهو ضمان الغاصب من الغاصب . القول الثالث : البطلان ، وهو قول معظم الأصحاب كما في الإيضاح ( 1 )( 1 ) الحاكي لكلامي الفخر والشهيد من النسبة إلى مجلس درس العلامة هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 393 ، ولاحظ إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 89 ، جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 341. ( 1 ) يعني : قال العلامة قدّس سرّه : ونظيره - أي : ونظير ضمان الاثنين بنحو الاستقلال - الواجب الكفائي في العبادات كغسل الميت وصلاته ، فإنّه يجب على كل واحد من المكلَّفين القيام بأمور الميّت ، ولكن يسقط الوجوب بقيام بعض عن الآخرين . ( 2 ) يعني : ونظير ضمان الاثنين عن واحد على وجه الاستقلال - في الأموال - ضمان الغاصب من الغاصب ، كما إذا غصب زيد مالا من عمرو ، ثم غصب بكر ذلك المال من زيد ، فحينئذ تشتغل كلتا ذمتي الغاصبين لشخص واحد - وهو عمرو - بمال واحد . ( 3 ) أي : ما ذكرناه من قولنا : « قلت : توضيح ذلك » هو حال المالك بالنسبة إلى البائع الفضول والمشتري من الأيدي المستولية على مال المالك الذي بيع فضولا .
هامش
( * ) يشكل هذا النظير بأنّ لازمه استحقاق المالك لجميع الأبدال إذا دفعت إليه في آن واحد ، كامتثال الجميع في صورة إتيانهم بالواجب الكفائي دفعة واحدة ، مع القطع بعدم استحقاق المالك إلَّا لبدل واحد من تلك الأبدال ، وتعيينه بالقرعة . ( * * ) ينبغي لتحقيق حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي التعرض لمقامين : الأوّل الثبوت ، والثاني الإثبات .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 577 | السيد جعفر الجزائري المروج