« عندنا » ( 1 ) كما في الإيضاح .
وضمان ( 2 ) الأعيان المضمونة على ما استقربه في التذكرة ،
شرح
( 1 ) هذه الكلمة ظاهرة في إجماع الإمامية على صحّة ضمان العهدة لكلّ من البائع والمشتري . ولكن لم أظفر بكلمة « عندنا » في ضمان الإيضاح ، ولم ينقله عنه في مفتاح الكرامة والجواهر ( 1 )( 1 ) لاحظ : مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 373 ، جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 135، وإنّما هو موجود في التذكرة في مسألة ما لو باع شيئا ، فخرج المبيع مستحقا لغير البائع ، حيث يجب على البائع ردّ الثمن ، فقال : « وإن ضمن عنه ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج مستحقا فهو ضمان العهدة ، ويسمّى أيضا ضمان الدرك . . وهذا الضمان عندنا صحيح إن كان البائع قد قبض الثمن . . » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 91 ، السطر 34.
ولعلّ المصنف أتّكل في نسبة الإجماع إلى فخر الدين على كلام شيخه في المناهل ، حيث قال في الأمور التي نبّه عليها في ضمان العهدة : « هل هذا القسم ناقل أيضا ، أو لا ، بل هو ضمّ ذمّة ، إلى ذمّة صرّح بالأوّل في التحرير . . وصرّح بالثاني في الإيضاح والتنقيح ، وهو ظاهر مجمع الفائدة ، بل نبّه الأوّل على دعوى الاتفاق عليه ، قائلا : ضمان العهدة ضمّ عندهم » ( 3 )( 3 ) المناهل ، ص 139 ، السطر 2 - 5.
( 2 ) معطوف على « ضمان » وهذا ثالث الموارد المشار إليها ، وهو ضمان الأعيان المضمونة ، كما إذا ضمن شخص لمستعير الذهب والفضة ، فإنّه يجتمع هنا ذمّتان مشغولتان بمال واحد ، فيجوز للمالك المعير الرجوع إلى كلّ من المستعير والضامن .
وتقييد الأعيان ب - « المضمونة » لإخراج غير المضمونة ، كالأمانات من الوديعة وعارية غير الذهب والفضة ، ومال المضاربة والشركة ، والمال في يد الوكيل ، ونحوها ، لدعوى الاتفاق على عدم جواز ضمانها ، لكونه من ضمان ما لم يجب .
ولضمان الأعيان المضمونة - كما أفاده العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة - صورتان :
الأولى : أن يضمن وجوب ردّها إلى المالك إن كانت باقية .