فيما نحن فيه ( 1 ) أولى منه ( 2 ) فيما حصل في مقابلته نفع .
هذا ( 3 ) إذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد . ولو تجدّدت ( 4 ) بعده فالحكم
شرح
( 1 ) وهي الغرامة التي اغترمها المشتري للمالك من دون حصول نفع له في مقابلها ، كالمال المصروف في عمارة المبيع ، أو نفقته كتعليف الدابة .
( 2 ) يعني : أولى من جريانها في القسم الثاني من أقسام الغرامات ، وهو ما حصل للمشتري بإزاء الغرامات نفع .
وجه الأولويّة هو : أن صدق الغرور فيما إذا وصل إلى المشتري نفع في مقابل ما اغترمه للمالك يقتضي - بالفحوى - صدق الغرور فيما لم يصل إليه نفع في مقابل الغرامات ، إذ لو نوقش في صدق الغرور في صورة استيفاء المشتري للمنافع - كما عن صاحب الرياض - لم يكن مجال للمناقشة في صدقه على الغرامة التي لم يصل في مقابلها نفع إلى المشتري . فصدق الغرور هنا أولى من صدقه على ما إذا وصل إلى المشتري نفع .
( 3 ) يعني : أنّ الحكم برجوع المشتري إلى البائع الفضول بالعشرة الزائدة على الثمن المسمّى في عقد الفضول إنّما هو فيما إذا كانت زيادة القيمة ثابتة في حال عقد الفضول .
وأمّا إذا كانت القيمة السوقية مساوية للثمن المسمى - وهو العشرة - وحصلت زيادة القيمة على الثمن المسمّى عند المشتري ، فصارت قيمته السوقية عند المشتري عشرين بعد أن كانت عشرة ، فالحكم بالرجوع في هذه الزيادة التي أخذها المالك من المشتري إلى البائع أولى ، لأنّ المشتري لم يقدم على ضمان تلك الزيادة الحاصلة بعد العقد .
إمّا لاحتمال عدم ارتفاع القيمة بعد العقد حتى يشمله إقدام المشتري على الضمان المانع عن رجوعه إلى البائع بالزيادة المتجددة .
وإمّا لاحتمال فساد العقد .
وبالجملة : صدق قاعدة الغرور على الزيادة المتجددة أولى من صدقها على الزيادة الموجودة حال العقد ، لاحتمال إقدام المشتري في الزيادة الموجودة حال العقد دون المتجددة بعده .
( 4 ) يعني : تجدّدت زيادة قيمة المبيع فضولا بعد العقد .