فغرامة ( 1 ) العشرة الزائدة وإن كانت مسبّبة عن الإقدام ( 2 ) ، إلَّا ( 3 ) أنّها ليست مقدما عليها .
هذا كلَّه مع ( 4 ) أنّ التحقيق
شرح
العشرة الزائدة في المثال على الثمن المسمى - ثابتا على البائع الفضول ومستقرّا عليه ، لأنّه غارّ ، فيضمن بمقدار ما يغرّ المشتري به .
( 1 ) غرضه أنّه لا يتوهّم أنّ غرامة العشرة الزائدة على الثمن المسمّى مسبّبة عن إقدام المشتري على الضمان المعاوضي ، فلا بدّ أن تكون تلك العشرة الزائدة أيضا على المشتري كعشرة الثمن .
( 2 ) أي : إقدام المشتري على الضمان المعاوضي ، وكان هذا التسبب مستلزما لضمان المشتري لجميع قيمة العين التالفة ، لا خصوص الثمن المسمّى في العقد الفضولي ، وهو العشرة في المثال .
( 3 ) هذا دفع التوهم المزبور ، ومحصّله : أنّ المشتري الجاهل بالغصب لم يقدم في عقد البيع الفضولي على ضمان تمام القيمة وهي العشرون ، بل أقدم على العشرة المسمّاة في العقد .
( 4 ) هذا وجه آخر لاندفاع ما ذكر في وجه عدم رجوع المشتري على البائع بقوله :
« من أنّ المشتري إنّما أقدم على ضمان العين . . إلخ » فراجع ( ص 558 ) .
ومحصّل هذا الوجه لدفع الإيراد المزبور هو : أنّ الموجب للضمان والمقتضي له في العقد الفاسد هو اليد التي لا استيمان فيها ، لا مالكيّا ولا شرعيّا . وهذا يوجب ضمان المشتري للعين بتمام قيمتها السوقية ، كما زعمه القائل بضمان المشتري ، وعدم رجوعه إلى البائع . إلَّا أنّه لمكان غروره بالنسبة إلى ما زاد على الثمن المسمى يرجع المشتري بما زاد عليه من العشرة في مثال المتن إلى البائع .
فالغرور مانع عن ضمان المشتري الزائد على الثمن المسمّى ، فاليد المقتضية لضمان تمام القيمة على المشتري مقرونة بالمانع ، وهو تغرير البائع بالنسبة إلى الزائد على الثمن المسمّى .
فلم يقدم المشتري على ضمان تمام قيمة المبيع الفضولي التالف ، بل خصوص الثمن المسمّى .
ثم إنّ الفرق بين هذا الوجه والوجه السابق هو : أنّ هذا الوجه ناظر إلى وجود المانع عن ضمان المشتري لتمام القيمة ، مع ثبوت المقتضي له وهو اليد بلا إيتمان . والوجه