- على ما تقدّم ( 1 ) سابقا - أنّ سبب الضمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع لا على وجه الاستيمان ، وأنّ ( 2 ) ليس الإقدام على الضمان علَّة له مع عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان ، وإن استدل به ( 3 ) الشيخ وأكثر من تأخّر عنه . وقد ذكرنا في محلَّه ( 4 ) توجيه ذلك بما يرجع إلى الاستدلال باليد ، فراجع ( 5 ) .
وكيف كان ( 6 ) فجريان قاعدة الغرور
شرح
السابق ناظر إلى وجود المقتضي لضمان البائع لتمام القيمة ، لكن إقدام المشتري على ضمان الثمن المسمّى مانع عن ضمان البائع الغارّ لتمام القيمة .
( 1 ) حيث قال : « وأما العقد الفاسد فلا يكون علَّة تامّة أبدا ، بل يفتقر في ثبوت الضمان إلى القبض ، فقبله لا ضمان » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 99 و 100.
( 2 ) معطوف على « أنّ سبب » .
( 3 ) أيّ : استدلّ بالإقدام على الضمان الشيخ الطوسي قدّس سرّه وأكثر من تأخّر عنه كابن إدريس والعلامة والمحقق والشهيد الثانيين ( 2 )( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادر الكلمات في ص 485.
( 4 ) أشار بهذا إلى ما أفاده في مسألة المقبوض بالبيع الفاسد من قوله : « ثم إنّه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ قدّس سرّه ومن تبعه من الاستدلال على الضمان بالاقدام والدخول عليه بيان أنّ العين والمنفعة اللَّذين تسلَّمهما الشخص لم يتسلَّمهما مجانا أو أمانة . فليس دليل الإقدام دليلا مستقلا ، بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال واحترام الأعمال » ( 3 )( 3 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 130 - 131.
( 5 ) يعني : فراجع ما استدل به على قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » من مباحث المقبوض بالبيع الفاسد ( 4 )( 4 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 114.
( 6 ) يعني : سواء كان التوجيه المزبور وجيها أم لا .