تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
كما عدا وصف الصحّة من الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة ، كما لو كان عبدا كاتبا فنسي الكتابة عند المشتري ، فرجع المالك عليه ( 1 ) بالتفاوت - فالظاهر ( 2 ) رجوع المشتري على البائع ، لأنّه ( 3 ) لم يقدم على ضمان ذلك ( 4 ) . ثمّ إنّ ( 5 ) ما ذكرنا كلَّه من رجوع المشتري على البائع بما يغرمه إنّما هو إذا كان
شرح
والخياطة ونحوهما ، وانتفاء ذلك الوصف عند المشتري كنسيان العبد المبيع فضولا للكتابة أو الخياطة أو غيرهما عند المشتري - فالظاهر رجوع المشتري على البائع الفضول بما اغترمه للمالك من التفاوت بين واجد الوصف وفاقده . كما إذا كانت قيمة العبد الواجد للكتابة عشرة دنانير ، وقيمة العبد الفاقد لها خمسة دنانير ، فيرجع المشتري بخمسة التفاوت إلى البائع . ( 1 ) أي : فرجع المالك على المشتري بالتفاوت بين واجد الوصف وفاقده . ( 2 ) جواب الشرط في قوله : « فإن كان » . ( 3 ) تعليل لرجوع المشتري على البائع ، وحاصله : أنّ المشتري لم يقدم على ضمان ما يغرمه بإزاء الأوصاف حتى لا يرجع على البائع ، وإنّما أقدم على ضمان الثمن الذي هو بإزاء العين دون الأوصاف . ( 4 ) أي : ما يغرمه بإزاء الأوصاف . ( 5 ) الغرض من هذا الكلام تعيين مورد رجوع المشتري إلى البائع الفضول بالغرامات التي اغترمها للمالك ، في تمام الأقسام ، سواء أكانت الغرامة في قبال الثمن ، أو ما استوفاه من منفعة ، أو ما لم ينتفع به ، أو في قبال فوات الوصف . ومحصل ما أفاده في ذلك : أن مورد رجوع المشتري إلى البائع بالغرامات هو البيع الذي يكون فساده من ناحية عدم مالكية البائع للمبيع ، وعدم إذن المالك في البيع حتى
هامش
لكن الحق عدم تقسيط الثمن على الأوصاف مطلقا حتى وصف الصحة ، ولذا ذكروا أنّ الأرش في مورد خيار العيب ليس جزءا من الثمن ، وإنّما هي غرامة على البائع . وبالجملة : فالأوصاف مطلقا - وإن كانت دخيلة في الصحة - لا يقسّط عليها الثمن ، وغراماتها تكون على البائع ، لعدم إقدام المشتري عليها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 565 | السيد جعفر الجزائري المروج