عدم الرجوع ( 1 ) من ( 2 ) : أنّ المشتري إنّما أقدم على ضمان العين ، وكون ( 3 ) تلفها منه ، كما هو شأن فاسد كلّ عقد يضمن بصحيحه ، ومع الإقدام ( 4 ) لا غرور ، ولذا ( 5 ) لم يقل به ( 6 ) في العشرة المقابلة للثمن .
توضيح ( 7 ) الاندفاع :
شرح
من يوم القبض إلى يوم التلف . ولا تضمن الزيادة التي كانت في يده أكثر قيمة ، ولا يرجع بما يضمنه عالما كان أو جاهلا ، لأنّ الشراء عقد ضمان ، وقد شرع فيه على أن يكون العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحا . ولقائل أن يقول . . إلخ » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 398 ، السطر 8 ، مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 225 ، جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 179.
( 1 ) أي : عدم رجوع المشتري على البائع .
( 2 ) بيان ل - « ما » الموصول ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « وحاصل الإيراد » .
( 3 ) معطوف على « ضمان » يعني : أنّ المشتري إنّما أقدم على كون تلف العين منه ، كما هو شأن فاسد كلّ عقد يضمن بصحيحه . وهذا إشارة إلى دليل القائل بعدم الرجوع .
( 4 ) يعني : ومع إقدام المشتري على هذا الضمان المعاوضي - المنتقل إلى الضمان الواقعي بسبب فساد العقد - لا يصدق « الغارّ » على البائع حتى يضمن العشرة الزائدة على عشرة الثمن المسمى ، بل لا يضمن البائع شيئا ، لا الثمن ولا الزائد عليه ، لعدم الغرور .
( 5 ) أي : ولأجل إقدام المشتري على الضمان المعاوضي لا غرور من البائع بالنسبة إلى عشرة الثمن ، ولذا لم يقل أحد بضمان البائع لها ، وإنّما يضمن البائع العشرة الزائدة لأجل الغرور بالنسبة إليها .
( 6 ) أي : بالضمان .
( 7 ) يعني : توضيح ما أشار إليه بقوله : « وممّا ذكرنا يظهر وجه اندفاع » . وهذا توضيح ردّ الإيراد المذكور ، وهو عدم ضمان البائع لما اغترمه المشتري من قيمة العين التالفة لمالكها . وقد ردّه بوجهين .
ومحصّل ما أفاده في الوجه الأوّل : أنّ القبض في البيع الفاسد وإن كان مقتضيا