تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الغصب ، بناء على تفسير المسالك ( 1 ) . وفيه ( 2 ) تأمّل . ثم إنّ ممّا ذكرنا في حكم هذا القسم ( 3 ) يظهر حكم ما يغرمه في مقابل العين من
شرح
( 1 ) لا بناء على تفسير الجواهر ، وقد تقدم وجه هذا البناء . ( 2 ) يحتمل رجوع الضمير إلى ما احتمله الشهيد الثاني قدّس سرّه من كون حرّية الولد من المنافع الراجعة إلى المشتري ، فيكون وجه التأمل فيه : أنّ المقصود بالنفع هي المنافع المعدودة أموالا عرفا كسكنى الدار والكسب في الدّكان وركوب الدابة وثمرات الأشجار . وعليه تكون عبارة الشرائع أجنبية عمّا نحن فيه من ضمان بدل المنفعة المستوفاة . وربما يشهد له كلام المصنف في بحث المقبوض بالبيع الفاسد من « أنّ الولد وإن كان نماء للأمة ، لكن المشتري لم يستوفه » وتقدّم بعض الكلام هناك ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 50. وعليه فضمان قيمة الولد تعبّد ، وليس لأجل ضمان منفعة المبيع فضولا . ويحتمل رجوع ضمير « فيه » إلى ما احتمله صاحب الجواهر من « تعيّن رجوع المالك ابتداء على البائع الغارّ » ووجه التأمل حينئذ : أنّ مورد قاعدة الغرور ضمان المغرور للمالك ، لاستناد التلف إليه ، ثم رجوعه على الغارّ ، وليس هذا من التسبيب في الفعل حتى يكون الضمان على السبب دون المباشر . ( 3 ) وهو القسم الثاني من الغرامات التي يصل في مقابلها نفع إلى المشتري ، فإنّه يظهر من حكم هذا القسم الثاني - الذي مستنده قاعدة الغرور - حكم ما يغرمه المشتري من دون حصول نفع له في مقابل ما يغرمه ، كزيادة قيمة عين المبيع على الثمن المعيّن حين عقد الفضول ، كما إذا كان الثمن المسمّى عشرة دراهم ، وكانت قيمة المبيع السوقية حال العقد عشرين درهما ، وتلف المبيع ، فأخذ المالك من المشتري عشرين درهما ، فهل يرجع المشتري بتمام العشرين على البائع أم بخصوص العشرة التي سلَّمها المشتري إليه ؟ والكلام في حكم زيادة القيمة على الثمن عند تلف المبيع يقع في مقامين : أحدهما : تلف المبيع بتمامه ، وثانيهما : في تلف بعض أجزائه . والكلام فعلا في المقام الأوّل ، وإن لم يكن فرق في حكم التلف بين الكل والجزء .