زيادة القيمة على الثمن الحاصلة ( 1 ) وقت العقد ( 2 ) ، كما لو باع ما يسوى عشرين بعشرة ، فتلف ( 3 ) ، فأخذ منه المالك عشرين ، فإنّه ( 4 ) لا يرجع بعشرة الثمن ، وإلَّا ( 5 ) لزم تلفه من كيس البائع من دون أن يغرّه في ذلك ( 6 ) ، لأنّه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكيّة لم يزل غرامة المشتري للثمن بإزاء المبيع التالف . فهذه الغرامة
شرح
3 - حكم ما اغترمه المشتري في قبال العين
( 1 ) صفة للقيمة ، وقوله : « على الثمن » متعلق ب - « زيادة » .
( 2 ) هذا هو القسم الأوّل الذي ذكره المصنف قدّس سرّه في ( ص 514 ) بقوله : « إنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن ، فإمّا أن يكون في مقابل العين كزيادة القيمة على الثمن إذا رجع المالك بها على المشتري . . » .
( 3 ) ضمير الفاعل راجع إلى الموصول في « ما يسوى » المراد به المبيع .
( 4 ) جواب الشرط في قوله : « لو باع » يعني : فإنّ المشتري لا يرجع إلى البائع بالثمن المسمى وهو العشرة من العشرين التي أخذها المالك من المشتري . وجه عدم الرجوع في عشرة الثمن هو : ضمان المشتري لها بإزاء المبيع ، لأنّ هذا الضمان المعاوضي نشأ من إقدام المشتري من دون أن يكون مغرورا من ناحية البائع ، بل الغرور إنّما يكون بالعشرة الزائدة على العشرة المسمّاة في العقد . والحكم بضمان البائع تابع للغرور ، فإنّ الضرورات تتقدر بقدرها .
والشاهد على ضمان المشتري للثمن المسمّى - أعني به العشرة - هو : أنّه مع فرض صدق دعوى البائع للملكية يكون المشتري ضامنا لهذا الثمن المسمى دون غيره .
والحاصل : أنّ الغرور حاصل بالنسبة إلى العشرة الزائدة على الثمن ، فتؤخذ من البائع . وأمّا عشرة الثمن فهي داخلة في إقدام المشتري وخارجة عن دائرة الغرور .
( 5 ) يعني : وإن رجع المشتري إلى البائع بالثمن - أعني به العشرة - يلزم أن يكون تلفها من كيس البائع من دون وجه ، إذ المفروض أنّ البائع لم يغرّ المشتري بالنسبة إلى عشرة الثمن حتى يكون غارّا وضامنا من حيث الغرور .
( 6 ) أي : في عشرة الثمن ، لأنّه على فرض صدق دعوى البائع ملكية المبيع كانت غرامة المشتري ثابتة قطعا ، لأنّ هذه الغرامة مقتضى المعاوضة التي أقدم المشتري عليها .