إلى ما قد يقال ( 1 ) : من دلالة رواية جميل المتقدّمة ، بناء ( 2 ) على أنّ حرّيّة الولد منفعة راجعة إلى المشتري ، وهو ( 3 ) الذي ذكره المحقّق احتمالا في الشرائع ( 4 ) في باب
شرح
المبيع فضولا . وإن لم تكن حرّيّة الولد منفعة عرفا ، لكونه حرّا ، والحرّ ليس مالا ولا ملكا لأحد . فيندرج في القسم الثالث من الغرامات التي لم يصل إلى المشتري نفع في مقابلها ، وتكون رواية جميل أجنبية عن المقام حينئذ .
( 1 ) القائل هو الفقيه الكبير الشيخ كاشف الغطاء قدّس سرّه ويستفاد من كلام جماعة من تلامذته كأصحاب مفتاح الكرامة ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 199 وج 6 ، ص 301وكشف الظلام والجواهر قدّس سرّهم ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 301 ، واستدل صاحب الجواهر بهذه الموثقة على ضمان قيمة الولد في باب الغصب ، لكنه غير مبني على كون الولد منفعة عائدة إلى المشتري فراجع . ج 37 ، ص 181 و 183 ، كشف الظلام ( مخطوط ) ، بحث البيع الفضولي .. ففي الجواهر :
« أما فيه - أي في ما حصل للمشتري نفع في مقابل ما غرمه للمالك - فالمشهور أنه كذلك أيضا ، للقاعدة المزبورة - وهي قاعدة الغرور . . وفي شرح الأستاد : أنّ في خبر جميل دلالة عليه » وظاهر سكوت صاحب الجواهر عن المناقشة فيه ارتضاؤه له .
ويستفاد استدلال السيد العاملي بهذه الموثقة من ضمّ كلاميه في البيع والغصب ، فاستدلّ في بيع الفضولي بها على ضمان المشتري لما انتفع به ، ورجوعه على البائع بما غرمه للمالك ، فقال : « ويدل على بعض هذه الأحكام خبر جميل » . . يريد منه - أي من قيمة الولد - القيمة التي أعطاها للمالك لفكّ ولده ، لأنّه حرّ وقال في الغصب : « إن فحوى الرجوع بقيمة الولد مع حصول النفع العظيم له في مقابل القيمة تدلّ . . » .
( 2 ) قيد ل - « دلالة » يعني : أنّ دلالة رواية جميل على المقصود مبنيّة على كون حرّيّة الولد منفعة عائدة إلى المشتري .
( 3 ) يعني : وكون حرّيّة الولد منفعة هو الذي ذكره المحقق قدّس سرّه احتمالا .
( 4 ) قال المحقق قدّس سرّه - في ما لو اشترى جارية من الغاصب جاهلا بغصبيتها فأولدها - ما لفظه : « ولو أولدها المشتري كان حرّا ، وغرم قيمة الولد ، ويرجع بها على البائع . وقيل في هذه : له مطالبة أيّهما شاء . لكن لو طالب المشتري رجع على البائع .