تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
فالضمان ( 1 ) أو قرار الضمان ( 2 ) فيه ( 3 ) يحتاج إلى دليل مفقود ( 4 ) . فلا بدّ ( 5 ) من الرجوع بالأخرة إلى قاعدة الضرر ، أو الإجماع المدّعى في الإيضاح على تقديم السبب إذا كان أقوى ،
شرح
مفقود هنا ، إذ لا دليل على ضمان السبب الذي لا يستند التلف عرفا إليه . ( 1 ) أي : بأن يكون البائع هو الضامن دون المشتري المغرور ، فلا يصح رجوع المالك إلى المغرور أصلا . ( 2 ) بأن تكون ذمة كلّ من الغارّ والمغرور مشغولة للمالك ، لكن الضمان مستقرّ على الغارّ ، فيجوز للمالك الرجوع إلى المغرور ، فيرجع هو على الغارّ . ( 3 ) أي : في السبب الذي ليس بمتلف ، كالبائع ، فإنّ تلف المنافع مستند إلى المشتري الذي استوفاها مختارا ومن غير إكراه . ( 4 ) إذ المفروض عدم كون السبب - الذي لا يستند إليه التلف - موجبا للضمان . ( 5 ) هذه نتيجة قوله : « فالضمان » الذي هو جواب « أمّا » وحاصله : أنّه بعد فقد الدليل الخاصّ على ضمان البائع الغارّ - الذي هو السبب لتلف المنافع ، لكنّ سببيّته لتلفها ليس بمثابة يستند التلف إليه كما فيما نحن فيه ، وهو القسم الثاني - فلا بدّ في إثبات ضمان السبب وهو البائع مع عدم استناد التلف إليه عرفا من التمسك بأحد الأمور الأربعة : أحدها : قاعدة الضرر . ثانيها : الإجماع المدّعى في الإيضاح على تقدّم السبب إذا كان أقوى . قال فخر المحققين فيه - فيما لو اشترى دارا أو أرضا من غاصب ، وبنى فيه ، فقلع المالك بناءه ، وأنّ الأقرب رجوع المشتري على البائع - ما لفظه : « وجه القرب : أنّ البائع سبب ، والمشتري ذو يد كالمباشر ، والسبب هنا أقوى من المباشر . وكلَّما كان السبب أقوى من المباشر فالضمان على السبب . أمّا الأولى فلأنّه إنّما شرع في العقد والتصرفات بظنّ السلامة ، وسبب هذا الظن تغرير البائع إياه ، فصار هذا السبب أقوى . وأما الثانية فإجماعية » ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 191. وليس مراده بقوّة السبب قوّته الخاصة التي يستند الفعل إلى السبب دون المباشر ، بل مراده بقرينة تطبيقه على الغرور هو الأعم ، يعني سواء أكان استناد الفعل إلى السبب
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 541 | السيد جعفر الجزائري المروج