أو بالأخبار ( 1 ) الواردة في الموارد المتفرّقة ، أو كون الغارّ سببا في تغريم المغرور ، فكان ( 2 ) كشاهد الزور في ضمان ما يؤخذ لشهادته .
ولا ريب في ثبوت هذه الوجوه فيما نحن فيه .
أمّا الأخير ( 3 ) فواضح .
شرح
فإنّ تعليل استقرار المهر على الولي بالتدليس كالصريح في عدم خصوصية للمورد ، وأنّ المقصود تطبيق الكبرى الكلَّية على بعض صغرياتها .
رابعها : كون الغارّ سببا لتغريم المغرور ، كسببية شاهد الزور لضمان ما يؤخذ باستناد شهادته ، وقد دلّ عليه نصوص عديدة سيأتي ذكر بعضها في ( ص 547 ) .
وهذه الوجوه الأربعة ثابتة فيما نحن فيه ، وهو ما اغترمه المشتري للمالك بإزاء ما استوفاه من منافع المبيع له فضولا .
( 1 ) معطوف على « قاعدة الضرر » والأولى إسقاط حرف الجرّ أو تبديله ب « إلى » ليستقيم العطف ، فكأنّه قال : « فلا بدّ من الرجوع إلى الأخبار الواردة . . » .
ثم إن ظاهر العبارة كون هذه الأخبار المتفرقة دليلا ثالثا على الضمان ، كما أنّ ما ورد في شاهد الزور دليل رابع عليه .
ولكن الظاهر أن قوله : « بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة » يعمّ ما ورد في شاهد الزور أيضا ، لما سيأتي بعد أسطر بقوله : « وأما الإجماع والأخبار ، فهما وإن لم يردا في خصوص المسألة . . إلى أن قال : ورجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزور مورد الأخبار . . » .
وعلى هذا فالعبارة لا تخلو من مسامحة ، لكون الأدلة هي قاعدة الضرر والإجماع والأخبار المتفرقة التي يستفاد من بعضها سببية الغارّ .
( 2 ) يعني : فكان البائع الفضول كشاهد الزور في ضمانه لما يؤخذ بشهادته .
( 3 ) وهو كون البائع الفضول سببا لتغريم المغرور وهو المشتري ، فبيعه كشهادة شاهد الزور في السببية للتغريم ، فثبوت الوجه الأخير - وهو الوجه الرابع فيما نحن فيه - واضح كما في المتن .