تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
النصوص الخاصّة والإجماع بصورة الضرر . وأمّا ( 1 ) قوّة السبب على المباشر ، فليست بنفسها دليلا على رجوع المغرور ، إلَّا ( 2 ) إذا كان السبب بحيث استند التلف عرفا إليه كما في المكره ( 3 ) ،
شرح
فيه بمقتضى الفرض ، لاستيفائه المنفعة في مقابلة ما غرمه . والإجماع على هذه الكلية غير ثابت ، بحيث يشمل نحو مفروض المسألة » . ( 1 ) هذا إشكال على صاحب الجواهر المدّعي لضمان البائع لما اغترمه المشتري للمالك ، تمسكا بدليل آخر على الضمان ، وهو قوة السبب على المباشر ، حيث قال - بعد المناقشة المتقدمة في كلام صاحب الرياض - : « بل هو - أي ضمان الغارّ - من باب قوّة السبب على غيره ولو المباشرة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 183. وحاصل إشكال المصنف عليه : أنّ قوّة السبب على المباشر بنفسها لا تصلح لأن تكون دليلا على الضمان ، إلَّا إذا كان السبب بمثابة يصحّ أن يستند التلف إليه عرفا . ( 2 ) فحينئذ تكون قوّة السبب دليلا على الضمان ، لاستناد التلف إلى السبب ، فيكون سبب الضمان على هذا قاعدة الإتلاف . ( 3 ) فإنّ المكره وإن كان مباشرا للفعل ، لكنه يسند عرفا إلى المكره ، لأنّ التحميل والإكراه أوجبا ضعف استناد الفعل إلى المباشر ، بل لا يصحّ إسناده إلى المكره في بعض الصور كالملجأ ، فيستند الفعل إلى المكره خاصة . قال في الجواهر - في مقام الفرق في استناد الفعل إلى المغرور دون المكره - ما لفظه : « ولعلَّه لعدم صدق ( أخذت ) الظاهر في الاختيارية عليه - أي على المكره - بخلاف المغرور . مضافا إلى ظهور رجوع المغرور - أي قوله عليه السّلام : المغرور يرجع على من غرّه - في ضمانه وإن رجع هو . . » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 57. ولعلّ مراد المصنف قدّس سرّه من التنظير بالمكره - بقرينة المثالين الآخرين - هو خصوص الملجأ المسلوب الاختيار . ويحتمل أن يكون مراده مطلق المكره ، فإنّ الفعل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 539 | السيد جعفر الجزائري المروج