له ذلك ( 1 ) مجّانا ، من دون ( 2 ) الحكم برجوعه إلى من غرّه في ذلك ( 3 ) - ضرر ( 4 ) عظيم ( * ) . ومجرّد ( 5 ) رجوع عوضه ( 6 ) إليه لا يدفع الضرر ( 7 ) .
وكيف كان فصدق الضرر وإضرار الغارّ به ممّا لا يخفى ( 8 ) . خصوصا ( 9 ) في بعض الموارد .
شرح
( 1 ) أي : له ذلك الشيء مجّانا ، من دون الحكم برجوع المغرور - وهو المشتري - إلى من غرّه وهو البائع .
( 2 ) متعلق ب « تغريم » أي : تغريم المشتري من دون الحكم بجواز رجوعه . . إلخ .
( 3 ) أي : في إتلاف شيء من دون عوض ضرر عظيم .
( 4 ) خبر قوله : « فإنّ تغريم » .
( 5 ) مبتدء ، خبره قوله : « لا يدفع الضرر » وهذا إشارة إلى وهم ودفعه ، وقد تقدم توضيحهما بقولنا : « فإن قلت . . قلت » فراجع .
( 6 ) أي : عوض ما اغترمه المشتري للمالك ، والمراد بالعوض هو منفعة المبيع ، كالثمرة التي أكلها المشتري ، أو اللَّبن الذي شربه ، أو سكنى الدار ، فإنّها عوض الغرامة التي اغترمها للمالك .
( 7 ) وهو ما اغترمه المشتري للمالك بإزاء ما استوفاه من منافع المبيع .
( 8 ) إذ لو لم يبع البائع الفضول لم يقع المشتري في الغرامات والخسارات .
( 9 ) كما إذا استوفى المشتري منافع المبيع فضولا في غير مهمّات معاشه وضروريّاته ، كما إذا ركب السيارة أو الدابة دائرا بهما في الأراضي والبساتين للتنزّه واستنشاق الهواء
هامش
( * ) إن كان هذا ضررا عظيما فهو دليل على المطلب ، لا مؤيّد له . وإن لم يكن ضررا فلا وجه لكونه مؤيّدا ، لعدم ارتباطه بالموضوع . والحقّ عدم صدق الضرر مع استيفاء المشتري منافع المبيع فضولا .
نعم يصدق التغرير العظيم ، لا الضرر العظيم الذي هو النقص ، لوضوح عدم النقص المالي بعد فرض استيفاء المنافع ، فيقع التعاوض القهري بين ما استوفاه المشتري من المنافع ، وبين المال الذي أخذه مالك المبيع من المشتري بدلا عن المنافع . فالغرور يوجب عملا لو لم يكن غرور لم يقع ذلك العمل في الخارج ، سواء ترتب ضرر على هذا الغرور أم لا .