والمحقّق الثاني وغيرهم ( 1 ) . وعن التنقيح : « أنّ عليه ( 2 ) الفتوى » ( * ) لقاعدة الغرور ( 3 ) المتّفق عليها ظاهرا
شرح
والغصب ، قال في غصب القواعد : « ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرمه ممّا ليس في مقابلته نفع . . وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته . . نظر ، ينشأ من ضعف المباشر بالغرور ، ومن أولوية المباشر » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 238 و 239.
لكنه في كتاب البيع حكم برجوع المشتري على البائع بالغرامة ، وظاهر إطلاقه جواز الرجوع في كلا القسمين أي ما انتفع به وما لم ينتفع . قال قدّس سرّه : « ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أُجرة أو نماء ، مع جهله . . » ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 وج 3 ، ص 246 بناء على وجود جملة « وهو أشبه » ولولاها كان المحقق قدّس سرّه مترددا في باب الغصب كتردده في المختصر النافع ، ص 275 ، فلاحظ .وقد أشار السيد العاملي قدّس سرّه إلى اختلاف رأي المحقق أيضا في عبارته المتقدمة ، فلاحظها .
( 1 ) كفخر المحققين والفاضل المقداد والمحقق الأردبيلي وابن فهد ممّن أشير إليه في عبارة السيد العاملي قدّس سرّهم .
( 2 ) أي : أنّ على الرجوع الفتوى . وهذا ظاهر في الإجماع ، فكأنّ عدم الرجوع غير معهود وممّا لم يفت به أحد . هذا ما نسبوه إلى التنقيح ، والموجود فيه بيان وجهين لقولي الشيخ قدّس سرّه ثم قال : « فالفتوى على الثاني » ( 3 )( 3 ) التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 75، ودلالته على الإجماع غير واضحة .
( 3 ) فإنّ « الغارّ » يصدق على البائع الفضول ، كصدقه على مقدّم طعام غيره لآخر
هامش
( * ) وهذا قول ثالث للفاضل النراقي قدّس سرّه ، وهو التفصيل بين علم البائع بأنّ المبيع ملك الغير ، فيرجع المشتري بالغرامات عليه . وبين جهله به فلا يرجع بها على البائع . ( 4 )
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 296
ويظهر من وجود هذا القول صحة قول المصنف قدّس سرّه : « أقواها » بالضمير المؤنث ، لا الضمير المثنّى . لكنّه مع ذلك لا تخلو العبارة من المسامحة ، فلعلّ الأولى أن يقال : « أقواه » أي : أقوى الخلاف ، لذكر المرجع حينئذ صريحا .