قلت ( 1 ) : أرأيت إن كان فيها غرس أو بناء ، فقلع الغرس وهدم البناء ؟ فقال :
يردّ ذلك إلى ما كان ، أو يغرم القيمة لصاحب الأرض .
فإذا ( 2 ) ردّ جميع ما أخذ من غلَّاتها على ( 3 ) صاحبها ، وردّ البناء والغرس وكلّ محدث إلى ما كان ، أو ردّ القيمة كذلك ، يجب ( 4 ) على صاحب الأرض [ أن يردّ عليه ] ( 5 ) كل ما خرج منه في إصلاح المعيشة ، من ( 6 ) قيمة غرس ، أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ، ودفع النوائب .
شرح
( 1 ) هذا كلام صاحب المعيشة ، وغرضه استعلام حكم قلع الغرس وهدم البناء ، مع استلزامهما لحفرة الأرض أو وقوع التراب وغيرهما . فأجاب عليه السّلام : بأنّ المشتري يردّ ذلك إلى حالتها الأوّليّة ، أو يغرم أجرة إصلاح الأرض لصاحب المعيشة .
( 2 ) يعني : فإذا ردّ المشتري جميع ما أخذه من عائدات المعيشة على صاحبها ، وردّ البناء والغرس وكلّ محدث أحدثه صاحب المعيشة قبل زمان الاشتراء ، أو ردّ قيمة الغرس والبناء ونقص الأرض الحاصل بهما ، وجب على صاحب الأرض أيضا أن يردّ على المشتري جميع ما صرفه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء ، أو نفقة في إصلاح المعيشة كبناء قنطرة أو تنقية نهر ، ورفع موانع الزرع والشجر من أعداد الأرض لهما كقتل الحيوانات المؤذية ونحو ذلك . فإنّ كل هذه الخسارات مردودة إلى المشتري .
لكن هذا مقيّد بأن لا يكون عالما بعدم مالكية الورّاث البائعين للمعيشة ، إذ مع العلم ببطلان البيع لا يستحقّ ما خرج منه في إصلاح المعيشة إلَّا عين ماله ، دون عمله الذي أوجب زيادة قيمة المعيشة كتهذيب الأرض ورفع موانع الزرع ، كما قرّر ذلك في كتاب الغصب .
( 3 ) في الوسائل : « إلى صاحبها » وهو متعلق ب « ردّ » .
( 4 ) جواب « فإذا » وضمير « عنه » راجع إلى المشتري .
( 5 ) كذا في نسخ الكتاب ، والأولى ما في الوسائل من قوله عليه السّلام : « أن يرد عليه كما [ كلّ ما ] خرج . . » .
( 6 ) بيان للموصول في قوله « ما خرج » .