كلّ ذلك ( 1 ) مردود إليه » ( 1 ) . وفيه ( 2 ) - مع أنّا نمنع ورودهما ( 3 ) إلَّا في مقام حكم المشتري مع المالك - أنّ ( 4 ) السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل .
شرح
( 1 ) في الوسائل : « كل ذلك فهو . . » يعني : كلّ ما خرج من المشتري مردود إليه ، بشرط جهله ببطلان البيع كما مرّ آنفا .
والاستشهاد بهذه الرواية إنّما هو بعدم تعرّضها لرجوع المشتري إلى البائع في ما اغترمه المشتري للمالك ، وسكوتها عنه .
( 2 ) هذا جواب عمّا أفاده صاحب الحدائق ، وقد أجاب عنه بوجوه ، بعضها مشترك بين روايتي زرارة وزريق ، وبعضها مختص بإحداهما ، كما سيظهر .
الأوّل : أنّا نمنع ورود الروايات في مقام بيان حكم المشتري مع البائع ، حتى يكون السكوت بيانا ودالَّا على عدم الرجوع إليه في غير الثمن من الغرامات ، بل هي في مقام بيان حكم المشتري مع المالك .
( 3 ) كذا في النسخة المصحّحة المعتمد عليها ، فمرجع الضمير روايتا زرارة وزريق .
وفي كثير من النسخ بأفراد الضمير ، فمرجعه الرواية . والأولى بملاحظة ما يأتي من قوله :
« مع أن رواية زرارة » تثنية الضمير ، لتختص رواية زرارة بالإشكال الآتي .
( 4 ) هذا هو الوجه الثاني ، ومحصله : أنّه بعد تسليم كون السكوت هنا في مقام البيان من هذه الجهة - أي : حكم المشتري مع البائع - نقول : إنّ السكوت لا يعارض الدليل ، لأنّ بيانية السكوت منوطة بجريان مقدمات الحكمة فيه ، التي منها عدم البيان على خلاف ما يقتضيه السكوت ، ومع وجود البيان على خلافه لا يكون السكوت بيانا .
فحينئذ لا مانع من دلالة ما دلّ على ضمان البائع الغرامات المشتري التي لم يصل إليه في مقابلها نفع .
وهذا الجواب يستفاد من صاحب الجواهر أيضا في مقام الإيراد على صاحب الحدائق ، حيث قال : « وأعمية مثل هذا الاقتصار فيه - أي في خبر زريق - من عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 253 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 ، رواه عن شيخ الطائفة في المجالس والأخبار بإسناده عن زريق ، راجع الأمالي ، ص 707