اشتريتها ، يجب أن تردّ ذلك ، إلَّا ( 1 ) ما كان من زرع زرعته أنت ( 2 ) ، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع ، وإمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع . فإن لم يفعل ( 3 ) كان ذلك له ، وردّ عليك القيمة ، وكان الزرع له .
قلت : جعلت فداك ، فإن كان هذا ( 4 ) قد أحدث فيها بناء أو غرسا ( 5 ) ؟ قال : ( 6 ) له قيمة ذلك ، أو يكون ذلك المحدث ( 7 ) بعينه يقلعه ويأخذه .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه - بناء على كون الأصل في الاستثناء الاتّصال - استثناء من « ما » في قوله عليه السّلام : « ما أخذت من الغلَّة » فالمراد : أنّ لصاحب المعيشة أن يأخذ منك كلّ ما أخذته من الغلَّة ، إلَّا ما كان من زرع زرعته .
ويحتمل كونه استثناء من : « ذلك » في قوله عليه السّلام : « يجب أن تردّ ذلك » حتى يكون استثناء منقطعا . لكنّه بعيد ، لكونه خلاف الأصل ومحتاجا إلى القرينة . والأقربيّة في العبارة لا تكون قرينة على ارتكاب خلاف الأصل .
( 2 ) المراد بالمخاطب هو الرجل المشتري للمعيشة ، وزرعه يكون بعد الاشتراء .
( 3 ) كذا في الوسائل أيضا ، وفي نسخ الكتاب « فإن لم يفعل ذلك كان ذلك » يعني :
فإن لم يصبر صاحب المعيشة إلى وقت الحصاد - حتى يكون الزرع لزارعه وهو مشتري المعيشة - كان ذلك أي : عدم الصبر حقّا لصاحب المعيشة ، ولكن عليه حينئذ ردّ قيمة الزرع على المشتري الزارع ، ويصير الزرع ملكا لصاحب المعيشة .
والحاصل : أنّه مع صبر مالك المعيشة إلى زمان الحصاد يبقى الزرع على ملك المشتري الزارع . ومع عدم صبر المالك إلى زمان الحصاد يردّ قيمة الزرع على المشتري ، ويصير صاحب المعيشة مالكا للزرع .
( 4 ) يعني : إن كان المشتري قد أحدث في المعيشة بناء أو غرسا ، فهل يكون مضمونا على المالك أم لا ؟
( 5 ) في الوسائل : « فيها بناء أو غرس » والأولى ما في المتن .
( 6 ) يعني : قال الإمام عليه السّلام : للمشتري قيمة ذلك البناء أو الغرس على صاحب المعيشة ، أو قلع المشتري نفس البناء أو الغرس ، وأخذه .
( 7 ) الظاهر أنّه اسم مفعول ، يعني : أنّ للمشتري أخذ القيمة ، أو قلع العين وأخذها .