فأخذت بالمال ، وكان المال كثيرا ، فتواريت ( 1 ) عن الحاكم ، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي ، وقبض القوم المال . وهذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي .
ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ أباهم ( 2 ) قد قبض المال ، وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ، ويعطونه الثمن ( 3 ) في أنجم معلومة ، فقال ( 4 ) : إنّي أحبّ أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذا .
فقال الرجل - يعني المشتري - : كيف أصنع ؟ جعلت فداك . قال ( 5 ) : تصنع أن ترجع بمالك على الورثة ، وتردّ المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها » .
قال ( 6 ) : فإذا فعلت ذلك ، له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلَّة ( 7 ) من ( 8 ) ثمن الثمار ، وكلّ ما كان مرسوما ( 9 ) في المعيشة يوم
شرح
( 1 ) هذا هو الصحيح ، كما حكاه مصحّح الوسائل عن المجالس والأخبار ، لا ما في الوسائل من قوله : « فتوارثت من الحاكم » .
( 2 ) في الوسائل : « أن المال كان أبوهم قد قبضه » .
( 3 ) هذه الكلمة غير مذكورة في الوسائل .
( 4 ) يعني : فقال الرجل الذي اشترى المعيشة : إنّي أحبّ . . إلخ .
( 5 ) في الوسائل : « جعلني اللَّه فداك : كيف أصنع ؟ فقال : تصنع . . » .
( 6 ) وفي الوسائل : « فإذا أنا فعلت » يعني : قال مشتري المعيشة : فإذا فعلت ذلك - أي : رددت المعيشة على صاحبها - هل له أن يطالبني بغير ردّ المعيشة ؟ قال الإمام عليه السّلام :
نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلَّة .
( 7 ) بفتح الغين : الدخل ، من كراء وأجر غلام وفائدة أرض ، ونحو ذلك ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 437.
( 8 ) لفظة « من » غير مذكورة في الوسائل .
( 9 ) يعني : يجب ردّ كل ما كان ثابتا وموجودا في المعيشة يوم الاشتراء .