تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

أنّها له ، وأقام على ذلك البيّنة . قال ( 1 ) : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » ( 1 ) . ورواية زريق ، قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام يوما إذ دخل عليه رجلان ، فقال : أحدهما : إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمّار ، وله بذلك ذكر حقّ ( 2 ) وشهود ، فأخذ المال ، ولم أسترجع ( 3 ) عنه الذكر بالحقّ ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة بذلك . وذلك ( 4 ) لأنّي وثقت به ، وقلت له : مزّق الذّكر بالحقّ الذي عندك . فمات ( 5 ) وتهاون بذلك ولم يمزّقه ( 6 ) . وعقيب ( 7 ) هذا طالبني بالمال ورّاثه ، وحاكموني وأخرجوا بذلك ذكر الحقّ ( 8 ) ، وأقاموا العدول ، فشهدوا عند الحاكم ،

شرح
( 1 ) أي : قال الإمام الصادق عليه السّلام : يقبض الرجل المشتري ولده ، لأنّه حرّ ، ويدفع الجارية إلى من يزعم أن الجارية له ، ويدفع إليه أيضا قيمة ما أصاب المشتري من لبن الجارية وخدمتها . ( 2 ) هذه الكلمة كناية عن مكتوب يكون وثيقة وحجة على ثبوت المال بعهدة الرجل المديون . ( 3 ) في الوسائل : « ولم استرجع منه » يعني : ولم أستردد من الدائن ذلك المكتوب ، حتى يكون حجة لي على أداء الدين . ( 4 ) يعني : أنّ سبب عدم استرداد المكتوب وعدم أخذ وثيقة من الدائن - على وصول حقّه إليه - هو وثوقي واعتمادي عليه بأنّه يمزّق ذلك المكتوب ويعدمه . ( 5 ) كذا في نسخ الرواية ، والمناسب : « فتهاون بذلك ولم يمزقه ومات » . ( 6 ) في الوسائل : « ولم يمزقها ، وعقب هذا إن طالبني . . » . ( 7 ) منصوب على الظرفيّة يعني : وفي عقيب موت الدائن طالبني بذلك المال ورّاث الدائن ، وأخرجوا ذكر الحقّ لأجل إثبات مطالبتهم . ( 8 ) في الوسائل : « بذلك الذّكر بالحقّ » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4