تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فهو ( 1 ) لعدم كونه ( 2 ) مسوقا لذلك ( 3 ) ، كرواية زرارة « في رجل اشترى من سوق المسلمين جارية ، فخرج بها ( 4 ) إلى أرضه ، فولدت منه أولادا ، ثمّ أتاها من يزعم
شرح
نفقة ونحوها . ثم اعترض عليهم بقوله : « وأنت خبير بأنّ رواية زريق المتقدمة قد صرّحت بأنّ الرجوع بما غرمه على ذلك المبيع إنّما هو على المالك ، لا على البائع ، وإنّما يرجع بالثمن خاصة » . ثم نقل المحدث البحراني كلام الشهيد الثاني - القائل بالرجوع على البائع بما أنفق على المبيع من دون أن ينتفع به - واعترض عليه بقوله : « وفيه : أنّ المستفاد من الخبر المذكور ، وقوله فيه : - تصنع أن ترجع بمالك على الورثة ، وتردّ المعيشة على صاحبها - أنّ الرجوع على البائع إنّما هو بالثمن خاصة . والمقام مقام بيان ، مع حكمه عليه السّلام في الخبر برجوع المالك على المشتري بعوض المنافع . فلو كان للمشتري الرجوع بها على البائع ، لذكره عليه السّلام ، مع ذكره أخيرا أنّ المشتري يرجع بما أنفقه على المالك ، لا على البائع » ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 293 و 294. ومحصّله : أنّ السكوت عن ضمان البائع لما أنفقه المشتري على المبيع - مع كون الإمام عليه السّلام في مقام البيان - دليل على عدم ضمانه له ، فلا وجه لحكمهم بجواز رجوع المشتري على البائع الفضولي في تلك النفقة . ( 1 ) هذا جواب « وأمّا » وردّ لما اختاره في الحدائق ، وحاصله : أنّه ليست روايتا زرارة وزريق في مقام بيان وظيفة المشتري مع البائع ، بل في مقام بيان وظيفة المشتري مع المالك ، فلا تدلَّان على عدم جواز رجوع المشتري إلى البائع حتى يقال : بعدم رجوع المشتري إلى البائع إلَّا في خصوص الثمن ، دون سائر الغرامات التي يتحمّلها المشتري . فسكوت الروايتين - يعني عدم تعرضهما لجواز رجوع المشتري إلى البائع - إنّما هو لعدم كونهما في مقام البيان من هذه الجهة . ولو فرض إطلاقهما يرفع اليد عنه بتقييده بسائر الروايات الدالَّة على ضمان البائع الفضولي لغرامات المشتري . ( 2 ) أي : لعدم كون بعض الأخبار مسوقا . . إلخ . ( 3 ) أي : لرجوع المشتري إلى البائع الفضولي . ( 4 ) أي : بالجارية ، وضميرا « أرضه ، منه » راجعان إلى « رجل » .