يثبت المطلوب ( 1 ) . مع أنّ ( 2 ) في توصيف قيمة الولد بأنّها « أخذت منه » نوع إشعار لعلَّيّة الحكم ( 3 ) ، فيطَّرد في سائر ما أخذت منه ( 4 ) .
وأمّا السكوت ( 5 ) ( * ) عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار ،
شرح
( 1 ) وهو رجوع المشتري على البائع في الغرامات التي لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري .
( 2 ) هذا وجه آخر لرجوع المشتري على البائع ، وحاصله : أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بعليته للحكم ، وتوصيف قيمة الولد في الرواية بأنّها « أخذت » منه يشعر بعليّة الأخذ من المشتري للحكم برجوع المشتري على البائع ، فهذا التعليق يقتضي اطَّراد حكم رجوع المشتري على البائع في كلّ ما يؤخذ منه ، سواء وصل إليه نفع في مقابل ما يغرمه ، كما في القسم الثاني ، أم لا كما في القسم الثالث الذي هو مورد البحث .
( 3 ) وهو جواز رجوع المشتري إلى البائع .
( 4 ) كذا في نسخ الكتاب ، والمناسب « ما أخذ منه » .
( 5 ) هذا إشارة إلى ما اختاره صاحب الحدائق من اختصاص ضمان البائع الفضول - لما اغترمه المشتري - بالثمن دون سائر الغرامات ، سواء وصل بإزائها نفع إلى المشتري ، كما إذا استوفى منافع المبيع كاللبن والصوف ، أم لا كعمارته وتنقية أنهاره .
واستدلّ المحدّث البحراني على مختاره بسكوت بعض الأخبار عن رجوع المشتري - في غير الثمن - إلى البائع ، مع كونه في مقام البيان . وتوضيحه : أنّه رحمه اللَّه نقل عن الأصحاب : رجوع المشتري على البائع بالثمن وبما اغترمه على المبيع من
هامش
( * ) يمكن أن يكون السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع لأجل الجهل بالبائع ، وعدم معرفته . ومع الغضّ عنه - وتسليم كون السكوت في مقام البيان من هذه الجهة - يقال :
إنّ غايته أن يكون ظاهرا في ذلك ، والأدلة الدالة على جواز الرجوع إلى البائع إمّا نصّ في جواز الرجوع ، وإمّا أظهر من ظهور السكوت في عدمه . ومقتضى حمل الظاهر على النص أو الأظهر هو تقييد الإطلاق ، والحكم بجواز رجوع المشتري على البائع الفضولي بجميع الغرامات الواردة عليه من ناحية بيع الفضول .