إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » ( 1 ) . فإنّ ( 1 ) حرّيّة ( * ) ولد المشتري إمّا أن تعدّ نفعا عائدا إليه ( 2 ) أو لا ، وعلى التقديرين ( 3 )
شرح
لأنّ المشتري إذا كان مع وصول النفع إليه مستحقا للرجوع إلى البائع ، كان استحقاقه للرجوع إليه مع عدم وصول النفع إليه بطريق أولى .
وإن لم يعدّ الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري كانت دلالة الرواية على ما نحن فيه من باب الظهور اللفظي ، إذ المفروض عدم كون الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري في مقابل غراماته كما هو المفروض .
وبالجملة : فهذه الرواية تدلّ بالظهور أو الفحوى على رجوع المشتري على البائع الفضول بالغرامات التي لم يصل في مقابلها نفع إلى المشتري .
( 1 ) هذا تقريب الاستدلال بالرواية ، وقد مرّ آنفا .
( 2 ) أي : إلى المشتري .
( 3 ) وهما : كون الولد الحرّ نفعا عائدا إلى المشتري ، وعدم كونه نفعا عائدا إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 ، رواه معاوية بن حكيم عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
( * ) لا يخفى أنّ الولد الحرّ ليس مالا مملوكا ، لا عرفا ولا شرعا . وعدم جواز بيع الحرّ من أمارات عدم ملكيته ، فالحكم بإعطاء قيمة الولد تعبد محض .
فيحتمل أن يكون رجوع المشتري إلى البائع بتلك القيمة التي أخذها المالك من المشتري حكما تعبديا آخر . فلا وجه للتعدي عن مورده إلى الموارد الأخر ، وأخذ المشتري غير الثمن من غراماته من البائع . وقد تقدم بعض الكلام في وجه ضمان قيمة الولد في بحث المقبوض بالبيع الفاسد ، فراجع . ( 2 )
( 2 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 53 - 55