تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولقاعدة ( 1 ) نفي الضرر ( * ) . مضافا إلى ظاهر رواية جميل ( 2 ) أو فحواها : « عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية . قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع
شرح
ويدل عليه مرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السّلام : « قال : في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم ، وقد قضى على الرّجل ، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا . وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 238 ، الباب 10 من كتاب الشهادات ، ح 1 والباب 11 ، ص 239 ، الحديث 1 و 2 و 3. وبمضمونه نصوص أخر ، فراجع . ( 1 ) معطوف على « للغرور » وهذا هو الوجه الثاني من الوجوه الدالة على ضمان البائع الفضولي في القسم الثالث . ومحصل هذا الوجه هو : أنّ قاعدة نفي الضرر تقتضي ضمان البائع ، لأنّ عدم ضمانه لغرامات المشتري ضرر على المشتري ، فهذا العدم مرفوع ، فيثبت ضمان البائع . ( 2 ) هذا ثالث الوجوه الدالَّة على ضمان البائع لغرامات المشتري ، توضيحه : أنّ الولد الحرّ إن عدّ نفعا عائدا إلى المشتري كانت الرواية دالَّة بالفحوى على ما نحن فيه ،
هامش
( * ) لا يخلو التمسك بقاعدة نفي الضرر لإثبات ضمان البائع عن الإشكال ، لأنّ هذه القاعدة من الأحكام النافية للمجعولات الشرعية التي ينشأ منها الضرر ، كوجوب الوضوء ولزوم البيع . وليست القاعدة مثبتة لحكم ، والضمان حكم وضعي لا تصلح القاعدة لإثباته . والحاصل : أنّ عدم الضمان ليس من المجعولات الشرعية حتى يرتفع بالقاعدة ، هذا . مضافا إلى : أنّ الضمان ضرر أيضا على البائع . وإلى : أنّ القاعدة لا تجري مطلقا حتى في ما إذا اعتقد البائع مالكيته للمبيع ، فلم يقدم على الضرر الحاصل من ضمان غرامة المشتري . وقاعدة الغرور أيضا لا تجري في هذه الصورة ، وهي : ما إذا اعتقد البائع مالكيته ، بل في خصوص ما إذا اعتقد البائع بعدم مالكيته ، ويبيع مال الغير عدوانا .