للمشتري ، وموقع إيّاه في خطرات الضمان ، ومتلف ( 1 ) عليه ( 2 ) ما يغرمه ، فهو ( 3 ) كشاهد الزور الذي يرجع إليه ( 4 ) إذا رجع من شهادته .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه معطوف على « مغرّر » ومفسّر للغرور ، هذا ما يقتضيه السياق .
ويحتمل بعيدا أن يكون إشارة إلى دليل آخر لضمان البائع ، وهي قاعدة الإتلاف ، إذ لو كان كذلك كان المناسب أن يقول : « ولقاعدة الإتلاف » في قبال قوله : « للغرور » .
( 2 ) هذا الضمير وضمير « إياه » راجعان إلى المشتري .
( 3 ) أي : فالبائع فيما نحن فيه يكون كشاهد الزور الذي يضمن ضرر المشهود عليه ذا اعترف - بعد تماميّة الحكم - ببطلان شهادته ، والرجوع عنها .
( 4 ) أي : يرجع إلى شاهد الزور في أخذ المال منه . قال المحقق قدّس سرّه : « لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم . ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء لم ينقض الحكم ، وكان الضمان على الشهود » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 142.
وعلَّله صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله : « الَّذين هم السبب في الإتلاف على وجه القوّة على المباشر عرفا كما هو واضح » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 222.
هامش
وفيه : أنّه لم يثبت كونه إجماعا تعبديا ، لقوّة احتمال استناد المجمعين إلى الرواية المشار إليها ، أو إلى غيرها من الوجوه الآتية .
ومنها : أقوائية السبب من المباشر ، فالمغرور وإن كان مباشرا ، لكن الغارّ أقوى منه ، إذ لو لم يكن بيع الغارّ لم يقع المغرور في تلك الغرامات .
لكن فيه : أنّ هذه القاعدة تجري فيما إذا كان المباشر بمنزلة الآلة ، بأن يكون الفعل صادرا من المباشر بإرادة السبب . والمقام ليس كذلك ، لأنّ إقدامه على تعمير الدار الخربة مثلا يكون بإرادته واختياره .
ومنها : قاعدة نفي الضرر والضرار ، حيث إنّ الغارّ سبب لضرر المغرور ، فهو ضامن ، كما يدلّ عليه رواية « من أضرّ بطريق المسلمين فهو ضامن » . ( 3 )
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 180 ، الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1