وبالجملة : فالظاهر عدم الخلاف في المسألة ( 1 ) ، للغرور ( 2 ) ( * ) فإنّ البائع مغرّر
شرح
ما لفظه : « بل لا معنى لهذا الإشكال ، لأنّ الإشكال إن كان في ثبوت ذلك على البائع فلا وجه له ، لأنّ ذلك واجب . وإن كان في اقتضاء هذا الضمان ثبوته أيضا ليكون مؤكَّدا فلا وجه له أيضا ، لأنّه ضمان ما لم يجب بعد » ونحوه كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 340 ، مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 205فراجع .
( 1 ) وهي رجوع المشتري الجاهل على البائع الفضول في القسم الثالث ، وهو : أن يكون غرامة لم يحصل للمشتري في مقابلها نفع .
( 2 ) قد استدلّ على رجوع المشتري الجاهل على البائع الفضول في القسم الثالث بوجوه :
الأوّل : قاعدة الغرور ، تقريبه في المقام : أنّ البائع الفضول قد أوقع المشتري في الغرامة المزبورة بسبب بيعه إيّاه ما ليس له ، من دون إعلام وبيان لحقيقة الحال . وهذا بخلاف البيع مع إعلام البائع أو علم المشتري بالحال ، إذ البائع لم يوقع المشتري حينئذ في خطر الضمان .
وهذه القاعدة مضمون النبوي المرسل : « المغرور يرجع على من غرّه » استدلّ به غير واحد ، قال الفاضل النراقي قدّس سرّه : « وعموم قوله عليه السّلام : المغرور يرجع على من غرّه .
نقله المحقق الشيخ علي في حاشيته على الإرشاد . وضعفه غير ضائر ، لأنّ الشهرة بل الإجماع له جابر . بل هذه قاعدة مسلَّمة بين جميع الفقهاء متداولة عندهم ، يستعملونها في مواضع متعددة ، كالغصب والتدليس في المبيع ، والزوجة ، والجنايات وأمثالها » ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 296.
هامش
( * ) قد استدلّ على اعتبار قاعدة الغرور بوجوه :
منها : الخبر المذكور . وفيه أوّلا : عدم ثبوت كونه كلام المعصوم عليه السّلام .
وثانيا : عدم ثبوت انجباره على فرض صدوره ، لأنّ الجابر لضعف سند الرواية هو استناد المشهور إليها ، وهو أيضا غير ثابت .
ومنها : دعوى الإجماع محصّلا ومنقولا على رجوع المغرور على الغار .