ثمّ المشتري ( 1 ) إن كان عالما فلا رجوع في شيء من هذه الموارد ، لعدم الدليل عليه ( 2 ) .
وإن ( 3 ) كان جاهلا ، فأمّا الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب - كما في الرياض ، وعن الكفاية - رجوع المشتري الجاهل بها ( 4 ) على البائع ، بل في كلام
شرح
عدم الرجوع بالغرامات لو كان المشتري عالما
( 1 ) هذا شروع في حكم الأقسام المزبورة ، وقال : إنّ المشتري إن كان عالما بالفضولية وغاصبية البائع فلا رجوع له على البائع في شيء من الموارد المزبورة ، لعدم الدليل على الضمان بعد إقدامه على ضرره .
( 2 ) أي : على الرجوع .
1 - رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
( 3 ) معطوف على « إن كان » وحاصله : أنّه إن كان المشتري جاهلا بفضولية البائع ، ففي القسم الثالث - وهو قوله : « وإمّا أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع . . إلخ » - يكون المعروف من مذهب الأصحاب كما في الرياض : رجوع المشتري الجاهل بالفضولية على البائع الفضول بالغرامات المذكورة ، بل ادّعي الإجماع على الرجوع إلى البائع بالغرامات التي لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري .
وفي السرائر قدّس سرّه : أنّ المشتري يرجع على البائع بتلك الغرامات المذكورة في القسم الثالث قولا واحدا .
وفي كلام المحقق والشهيد الثانيين في كتاب الضمان : نفي الإشكال عن ضمان البائع الفضول لدرك ما يحدثه المشتري من أشجار غرسها في الأرض التي ابتاعها من الفضولي ، وقلعها مالك الأرض ، فإنّ خسارة قلع تلك الأشجار بعهدة البائع الفضول .
( 4 ) أي : بالغرامات المذكورة في القسم الثالث . قال في الرياض : « والمعروف من مذهب الأصحاب : أنّ للمشتري أن يرجع بما غرمه للبائع مما لم يحصل له في مقابلته عوض ، كقيمة الولد والنفقة والعمارة ونحو ذلك ، لمكان التغرير ، وترتب الضرر به مع