وإمّا ( 1 ) أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري ، كسكنى الدار ووطء الجارية واللبن والصوف والثمرة .
وإمّا ( 2 ) أن يكون غرامة لم يحصل له ( 3 ) في مقابلها نفع ، كالنفقة ( 4 ) ، وما ( 5 ) صرفه في العمارة ، وما ( 6 ) تلف منه أوضاع ( 7 ) من الغرس والحفر ، أو إعطائه ( 8 ) قيمة للولد المنعقد حرّا ، ونحو ذلك ، أو نقص ( 9 ) من الصفات والأجزاء .
شرح
( 1 ) هذا هو القسم الثاني ، والضمير المستتر في « يكون » راجع إلى « غير الثمن » .
( 2 ) هذا هو القسم الثالث ، وضمير « يكون » كسابقيه راجع إلى غير الثمن .
( 3 ) أي : لم يحصل نفع للمشتري في مقابل تلك الغرامة .
( 4 ) أي : كنفقة العبد والفرس والحمار إذا اشتراها المشتري من البائع الفضولي .
( 5 ) معطوف على « النفقة » يعني : وكالمال الذي صرفه المشتري في العمارة ، كما إذا كان المبيع دارا خربة ، وصرف في تعميرها مالا .
( 6 ) معطوف على « النفقة » يعني : وكالمال الذي تلف منه ، كتلف بعض الأشجار المغروسة في البستان عند المشتري . وضمير « منه » راجع إلى المبيع .
( 7 ) معطوف على « تلف » و « من » بيان ل « ما » الموصول في قوله : « ما تلف » يعني :
ضاع عند المشتري بعض أراضي المبيع بصيرورته محفورا بالماء وغيره .
( 8 ) معطوف على « النفقة » يعني : وكإعطاء المشتري قيمة الولد المنعقد حرّا ، كما إذا كان المبيع فضولا أمة واستولدها المشتري ، فحينئذ يكون المولد حرّا ، ويلزم عليه أن يدفع قيمة الولد إلى مالك الأمة .
والظاهر أنّ مورد دفع قيمة الولد - كما سيصرّح به - هو جهل المشتري بالحال ليكون الولد حرّا للتبعية ، فلو كان عالما كان الولد رقّا ، لأنّه نماء الجارية يملكه السّيد ، ولا مورد لدفع قيمته حينئذ . وقد تقدم في ثمرات الكشف الحقيقي والحكمي بعض الكلام فيه ، فراجع ( ص 79 و 84 ) .
( 9 ) معطوف على قوله : « تلف » ، ونقص الصفات كنسيان العبد الكاتب الكتابة عند المشتري . ونقص الأجزاء كتلف بعض أوراق الكتاب عند المشتري ، وأخذ المالك من المشتري قيمته .