تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الغاصب فيه ( 1 ) ، مع اتّفاقهم ظاهرا على عدم تأثير العقد الفاسد في الإباحة . وكذا ( 2 ) يقوى الضمان لو اشترط ( 3 ) ( * ) على البائع الرجوع بالثمن لو أخذ العين صاحبها ( 4 ) . ولو كان الثمن كلَّيّا ( 5 ) فدفع إليه المشتري بعض أفراده ، فالظاهر عدم الرجوع ، لأنّه ( 6 ) كالثمن المعيّن في تسليطه عليه مجّانا .
شرح
( 1 ) أي : في الثمن المجعول عوضا عن المبيع المغصوب . ( 2 ) معطوف على « وكذا يقوى الرجوع » يعني : ومن موارد ضمان البائع الغاصب للثمن ما إذا اشترط المشتري الأصيل على البائع الفضول الرجوع عليه بالثمن لو أخذ المالك العين التي بيعت فضولا ، وردّ البيع ولم يجزه . ولا ينبغي الارتياب في ضمان البائع للثمن في هذه الصورة ، لعدم موجب لارتفاع الضمان مع وجود اليد أوّلا ، واشتراط الضمان ثانيا . ( 3 ) أي : اشترط المشتري . ( 4 ) فاعل « أخذ » ، وضميره راجع إلى « العين » . ( 5 ) كان موضوع البحث إلى الآن في الثمن المعيّن الشخصي . وأمّا الثمن الكلي - الَّذي دفع المشتري فردا منه إلى البائع - فالظاهر أنّه ليس له الرجوع على البائع كالثمن الشخصي ، لأنّ ملاك عدم الضمان فيهما واحد ، وهو التسليط المجاني . ( 6 ) تعليل لعدم ضمان البائع للثمن ، وقد مرّ تقريبه آنفا بقولنا : « لأنّ ملاك عدم الضمان . . إلخ » . هذا تمام الكلام في المسألة الأولى المتعلقة بحكم الثمن الذي تسلَّمه البائع الفضول من المشتري .
هامش
( * ) وجه الضمان في صورة الاشتراط عدم تسليط المشتري للبائع مجّانا على الثمن المزبور ، فمقتضى عموم « على اليد » السليم من المخصّص محكَّم . لكن صحة شرط الضمان في صورة التلف محلّ إشكال ، بعد تسليم كون يد البائع حينئذ يدا أمانية . نعم شرط الضمان في صورة الإتلاف في محله ، بل لا حاجة إلى الشرط كما هو واضح .