تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ظاهر بعضهم ( 1 ) ثبوت الحكم في مطلق الفضولي مع علم المشتري بالفضوليّة . وكذا ( 2 ) يقوى الرجوع لو أخذ البائع الثمن من دون إذن المشتري ، بل ( 3 ) أخذه بناء على العقد الواقع بينهما ، فإنّه ( 4 )
شرح
( 1 ) غرضه أنّ حمل كلماتهم ومعاقد إجماعهم - على عدم رجوع المشتري - على خصوص ما إذا باع البائع لنفسه ، خلاف ظاهر بعض الفقهاء في عموم الحكم بعدم رجوع المشتري بالثمن على البائع مطلقا وإن باع الغاصب للمالك مع علم المشتري بغاصبيته . والظاهر أنّ غرض المصنف قدّس سرّه من ظهور كلام البعض هو إطلاق تنظير الغاصب بالفضولي ، في قبال من خصّ بيع الغاصب بما إذا باع لنفسه . فالفاضل المقداد والمحقق الثاني قدّس سرّهما جعلا الغاصب كالفضولي ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 27 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 69. ومقتضاه شمول حكمهم بعدم رجوع المشتري العالم بالفضولية - على البائع بالثمن التالف في يده - للغاصب أيضا ، سواء باع لنفسه كما هو الغالب ، أم للمالك . ( 2 ) هذه صورة أخرى لضمان البائع الفضولي للثمن ، وهي : ما إذا أخذ البائع الثمن من المشتري بدون إذنه ، وإنّما أخذه بعنوان الوفاء بالعقد الواقع بينهما . والوجه في جواز رجوع المشتري على البائع بالثمن هو : أنّه لم يحصل من المشتري ما يوجب عدم جريان قاعدة اليد في الثمن ، إذ لم يتحقق من المشتري تسليط خارجي على الثمن حتى يخصّص عموم على اليد . ( 3 ) يعني : بل أخذ البائع الثمن بمقتضى العقد الواقع بين البائع الفضول والمشتري الأصيل . ( 4 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لرجوع المشتري بالثمن على البائع الذي أخذ الثمن من المشتري بدون إذنه . وحاصل التعليل : أنّه لم يحصل من المشتري تسليط خارجي حتى يرفع الضمان اليديّ ، وإنّما حصل تسليط عقدي ، وهو لا يؤثّر في رفع الضمان بعد وضوح فساد العقد .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 511 | السيد جعفر الجزائري المروج