ما ذكرناه ( 1 ) في وجه عدم الرجوع بالثمن ، ثبوت الرجوع إذا باع البائع الفضوليّ غير ( 2 ) بائع لنفسه ، بل باع عن المالك ، ودفع المشتري الثمن إليه ، لكونه ( 3 ) واسطة في إيصاله ( 4 ) إلى المالك ، فتلف ( 5 ) في يده ، إذ ( 6 ) لم يسلَّطه عليه ولا أذن له في التصرّف فيه فضلا ( 7 ) عن إتلافه .
ولعلّ ( 8 ) كلماتهم ومعاقد اتّفاقهم ( 9 ) تختصّ بالغاصب البائع لنفسه ، وإن كان
شرح
( 1 ) أي : ما ذكرناه في ( ص 484 ) من « أنّه سلَّطه على ماله بلا عوض . . » .
( 2 ) حال من « البائع » ولو قيل - كما في نظائره - : « إذا باع البائع الفضولي عن المالك » لدلّ على المقصود باختصار .
( 3 ) هذا الضمير وضمير « إليه » راجعان إلى البائع .
( 4 ) أي : في إيصال الثمن إلى المالك .
( 5 ) يعني : فتلف الثمن في يد البائع .
( 6 ) تعليل لثبوت رجوع المشتري بالثمن على البائع لا لنفسه ، بل للمالك . وحاصل التعليل : أنّ المشتري ، لم يسلَّط البائع على الثمن ، ولم يأذن له في التصرف في الثمن فضلا عن إتلافه ، حتى يسلب احترام ماله ، ويخصّص قاعدة اليد .
( 7 ) يعني : فضلا عن إذنه في إتلافه الثمن ، فلا إذن في شيء من التصرف والإتلاف .
( 8 ) إشارة إلى إشكال ، وهو : أنّ كلمات الأصحاب في عدم رجوع المشتري على البائع بالثمن مطلقة ، فتشمل كلتا صورتي بيع الغاصب لنفسه وللمالك .
وقد دفعه بقوله : « ولعل كلماتهم . . إلخ » ومحصله : أنّ إطلاق كلمات العلماء لعلَّه يختصّ بالغاصب البائع لنفسه ، لما مرّ من عدم تسليط المشتري البائع على التصرّف في الثمن في صورة بيع الغاصب للمالك ، فقاعدة اليد الموجبة للضمان جارية في هذه الصورة بلا مانع .
( 9 ) تقدم في ( ص 483 ) التنبيه على كلمات جمع ممّن ادّعى الإجماع على عدم ضمان البائع الغاصب مع علم المشتري بالغصب لو تلف الثمن ، فقال : « بل المحكي عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه » فراجع .