في التحريم ( * ) ، فلا ينافي عدم الضمان مع التلف ، كأصل السحت ( 1 ) .
ثمّ ( 2 ) إنّ مقتضى
شرح
( 1 ) وهو الكلب والخنزير ، فإنّ إتلافهما أو تلفهما لا يوجب الضمان إلَّا كلب الصيد ، فإنّ فيه أربعين درهما ، أو قيمته ، على الخلاف . وكذا كلب الغنم والحائط وكلب الزرع ، فإنّ في هذه الثلاثة قيمتها .
( 2 ) كان الكلام إلى هنا فيما إذا باع البائع الفضولي لنفسه ، والآن يشرع في حكم ما إذا باع الفضولي للمالك ، ودفع المشتري ثمن المبيع إلى البائع للإيصال إلى المالك ، فتلف الثمن في يد البائع .
وملخّص ما أفاده في حكمه : أنّ مقتضى ما تقدّم في وجه عدم رجوع المشتري بالثمن إلى البائع - من تسليطه البائع على الثمن بلا عوض - هو ثبوت الرجوع بالثمن على البائع فيما إذا باع الفضولي للمالك ، وقبض الثمن من المشتري للدفع إلى المالك ، فتلف عنده ، إذ المشتري لم يسلط البائع ولا أذن له في التصرف فضلا عن إتلافه ، فقاعدة اليد تقتضي الضمان ، ولا مخصّص لها هنا .
وما أفاده المصنف قدّس سرّه - من جواز رجوع المشتري بالثمن على البائع - قد نبّه عليه الفاضل النراقي قدس سره أيضا بقوله : « نعم لو كان البيع فضولا لأجل المالك ، وسلَّم المشتري الثمن إلى البائع ليسلَّمه المالك لو أجاز ، وأتلفه البائع ، فالوجه الرجوع إليه . والوجه ظاهر . . » ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 295.
هامش
( * ) لا يخفى أنّه لو كان هناك دليل لفظي على تنزيل ثمن المال المغصوب - مع علم المشتري بالغصب - منزلة ثمن الخنزير والكلب ، اقتضى إطلاقه التنزيل بالنسبة إلى الحكمين التكليفي والوضعي .
لكنه ليس في البين دليل لفظي على التنزيل ، ولا دليل لبّيّ كالإجماع حتى يؤخذ بالقدر المتيقن منه ، وهو الحرمة .