تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ممّا لا يوجب ذلك ( 1 ) ( * ) بطريق أولى ( * * ) . ودعوى ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : ممّا لا يوجب الضمان بطريق أولى ، قد تقدم آنفا تقريب الأولوية بقولنا : « توضيحه : أنّ عدم الضمان في موارد استيمان المالك على ماله . . إلخ » . ( 2 ) الغرض من هذه الدعوى ردّ الأولوية المذكورة المخصّصة لعموم « على اليد » وإثبات ضمان الثمن على البائع ، وعدم كونه كالهبة الفاسدة التي لا ضمان فيها . توضيحه : أنّ الثمن يدفع إلى البائع عوضا عن المبيع ، لا مجّانا حتى يكون تسليط المشتري كالهبة الفاسدة في عدم الضمان . فالنتيجة : ضمان البائع ، وجواز رجوع المشتري بالثمن عليه . وتستفاد هذه الدعوى من كلام الشهيد الثاني ، وذكرها صاحب الجواهر قدّس سرّهما أيضا ، ففي المسالك بعد نقل رأي المحقق قدّس سرّه من جواز الرجوع بالثمن مطلقا على البائع ،
هامش
( * ) لا يخفى أنّ سقوط الضمان حينئذ يكون لأجل قاعدة إسقاط حرمة المال وهتكه ، مع الغضّ عن الأولوية المذكورة ، فإنّ هذه القاعدة النافية للضمان معروفة بين الفقهاء ، كدفع ماله إلى صبيّ أو مجنون ، أو جعله مبيعا بلا ثمن ، أو بيعه بعوض لا مالية له عرفا كالحشرات . ففي هذه الموارد لا ضمان ، لقاعدة سلب الاحترام عن المال . وهذه القاعدة تخصّص عموم « على اليد » . لا الأولوية المذكورة ، فإنّها لا تفيد إلَّا الظنّ الذي لا يغني عن الحقّ شيئا . ( * * ) قد يمنع الأولوية المحتج بها على تخصيص عموم على اليد في المقام . توضيح وجه المنع هو الفرق بين المقام وبين موارد الأمانات ، حيث إنّ المفروض في باب الأمانات أنّ المالك قاصد للاستيمان ، والشارع أمضاه . بخلاف المقام ، حيث إنّ المالك قاصد للمعاوضة ، والشارع لم يمضها ، هذا لكن الظاهر أنّ الأولوية تكون من جهة أنّ المالك لم يسلب احترام ماله في موارد الاستيمان ، ومع ذلك لا يضمن في صورة التلف ، فمع سلب احترامه كما فيما نحن فيه - حيث إن المشتري هتك ماله وسلب احترامه بدفعه إلى البائع من دون جعل عوضه عليه - لا بد أن يكون عدم الضمان فيه أولى . وعليه فلا ضمان على البائع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 487 | السيد جعفر الجزائري المروج