وغيرهم ( 1 ) رحمه اللَّه الاتّفاق عليه . ووجهه ( 2 ) - كما صرّح به بعضهم كالحلي والعلَّامة ( 1 ) وغيرهما ، ويظهر من آخرين أيضا ( 3 ) - : أنّه ( 4 ) سلَّطه على ماله بلا عوض .
شرح
كاشف الغطاء قدّس سرّهم على عدم الرجوع في صورة تلف الثمن ، فراجع .
( 1 ) كالمحدث البحراني وصاحب تخليص التلخيص وكاشف الغطاء قدّس سرّهم ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 392 ، شرح القواعد لكاشف الغطاء ( مخطوط ) الورقة 64.
( 2 ) مبتدء ، خبره قوله : « أنه سلَّطه » يعني : ووجه عدم رجوع المشتري بالثمن التالف على البائع - كما صرّح به جماعة - هو : أنّ المشتري العالم بعدم كون المبيع ملكا للبائع سلَّطه على ماله مجّانا ، فلا موجب حينئذ لرجوعه بالثمن التالف على البائع .
( 3 ) لعلّ غرضه من ظهور كلام الآخرين هو : أنّ من اقتصر في الحكم بعدم رجوع المشتري العالم بالغصب إلى البائع عند تلف الثمن - من دون التصريح بالتسليط - نظره إلى الإباحة المالكية للمال بلا عوض .
وعليه فمستند الكلّ - سواء صرّح بالتسليط أم اكتفى ببيان الحكم - هو التسليط المالكي ، لعدم وجود وجه آخر عليه . قال الشهيد قدّس سرّه في الشراء من الغاصب : « ويرجع بالثمن مع وجوده على كل حال ، وكذا مع تلفه جاهلا إذا رجع عليه المالك بالقيمة » ( 3 )( 3 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 193.
وقوله : « وكذا مع تلفه جاهلا » يدلّ بوضوح على المنع من الرجوع عند التلف لو كان عالما ، وليس إلَّا للتسليط .
ويستفاد التعليل بالتسليط المالكي من حكم المحقق قدّس سرّه في غصب الشرائع والمختصر ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 245 ، المختصر النافع ، ص 256برجوع المشتري - الجاهل بالغصب - بالثمن ، وكذا من ترجيح المحقق الثاني الرجوع في صورة البقاء خاصة بقوله : « هذا أصح » . وكذا يستفاد من تقرير السيد العميد ( 5 )( 5 ) كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 476. فراجع .
( 4 ) يعني : أنّ المشتري سلَّط البائع على ماله بلا عوض ، إذ علمه بعدم استحقاق
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 2 ، ص 226 و 225 و 325 ، ولاحظ أيضا كتب العلامة والمحقق والشهيد الثانيين في المصدر « 3 » من الصفحة السابقة .