إليه لحفظه ، كما في الوديعة ، أو الانتفاع به كما في العارية ، أو لاستيفاء المنفعة منه كما في العين المستأجرة ، فإنّ الدفع على هذا الوجه ( 1 ) إذا لم يوجب الضمان ، فالتسليط على التصرّف فيه وإتلافه ( 2 )
شرح
أو للانتفاع به كما في العارية ، أو لاستيفاء منفعته كما في الإجارة ، مع عدم إعراضه عن ماله ، وجعله أمانة عند من يتسلَّمه لحفظه أو للانتفاع به أو لاستيفاء منفعته - يقتضي بالأولوية عدم الضمان فيما نحن فيه مع إعراض المشتري وسلب الاحترام عن ماله ، والإذن في إتلافه بلا عوض . وهذه الأولوية تخصّص عموم « على اليد » وترفع الضمان عن البائع الفضولي .
( 1 ) وهو وجه الاستيمان في الموارد الثلاثة المذكرة ، وهي الوديعة والعارية والإجارة . وكذا الحال في يد الوكيل وعامل المضاربة ، والمتبرّع بعمل في مال غيره كالخياط الذي يخيط للغير تبرّعا وبلا مطالبة أُجرة .
وقد أفاد المصنف قدّس سرّه عدم الضمان في موارد اليد الأمانية في قاعدة « ما لا يضمن » بقوله : « فحاصل أدلة عدم ضمان المستأمن : أنّ من دفع المالك إليه ملكه على وجه لا يضمنه بعوض واقعي - أعني المثل والقيمة - ولا جعلي ، فليس عليه ضمان » ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 3 ، ص 187 إلى 193.
وتقدّم هناك نقل جملة من النصوص الدالة على قاعدة عدم ضمان الأمين ، كمعتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام أتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب ، فضاعت ، فلم يضمّنه ، وقال : إنّما هو أمين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 270 ، الباب 28 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1.
ثم إنّ المصنف حكم هناك بعدم الضمان في الهبة الفاسدة بالأولوية ، وسيأتي نقل كلامه .
( 2 ) كما فيما نحن فيه ، فإنّ التسليط على الثمن - للتصرف فيه وإتلافه - لا يوجب الضمان ، ولا يجعل يد البائع من الأيدي الموجبة للضمان .