تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
بلا أجرة التي قد حكم الشهيد وغير واحد ( 1 )
شرح
( 1 ) ظاهر العبارة أنّ عدم الضمان في الفروع الثلاثة - وهي البيع بلا ثمن والإجارة بلا أُجرة والهبة الفاسدة - مختار الشهيد قدّس سرّه وغير واحد . وهو كما أفاده قدّس سرّه . أمّا عدم الضمان في مثال البيع فقد حكاه السيد العاملي عنه ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 440بقوله : « وفي حواشي الشهيد : أن ذلك - أي الضمان وعدمه - يبنى على أن العقود توقيفية أو اصطلاحية . . وعلى الثاني يصح ، ثمّ نقل قولا بأنّه يرجع إلى قصده . . وإن قصد الهبة صحت » . وأمّا عدمه في الإجارة ، فقد حكاه المحقق والشهيد الثانيان ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 120 ، مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 184وغيرهما عنه . وقال السيد العاملي قدّس سرّه - في مسألة ضمان المنفعة المستوفاة في الإجارة الفاسدة بأجرة المثل - ما لفظه : « وقد قيّدها - أي : قاعدة الضمان بأجرة المثل - الشهيد في حواشيه بما إذا لم يكن الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد ، أو عدم ذكرها فيه ، لدخول العامل على ذلك . . أمّا تقييد الشهيد فقد استحسنه في المسالك ، وكذا صاحب الرياض في الشّق الأوّل » . ووجّه صاحب الجواهر ذلك - بعد حكايته عن محكي الشهيد - بقوله : « وكأنّ وجهه أنّه متبرّع بالمال والعمل مجانا ، قادم على ذلك . فهو أشبه حينئذ بالعقود الفاسدة المجانية كالهبة والعارية ونحوهما ، مما لا يضمن بفاسدهما ، فلا يضمن بصحيحهما » ( 3 )( 3 ) مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 130 ، جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 247. وأمّا مثال الهبة فقد ذكره صاحبا مفتاح الكرامة والجواهر ، ونقله المحقق الكركي قدّس سرّه بقوله : « وقيل : إن قصد الهبة فلا ضمان ، وإلَّا ثبت . وليس بمستبعد ، لأنّ أقلّ ما فيه أن يكون هبة فاسدة ، وهي غير مضمونة » ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 209 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 440 و 441. وعلى هذا فالمراد ب - « غير واحد » هو المحقق والشهيد الثانيان ، لصراحة كلاميهما - في مسألتي البيع بلا ثمن والإجارة بلا أُجرة - في عدم الضمان ، وإن فصّل المحقق الثاني بين إجارة الأعيان والأعمال .